تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم به الحب قضى

ما أظلم القاضي

حسبك أن ترضى به

فإنني راض

دعك من الماضي فلو

عدت إلى الماضي

وجدت وصل ساعة

ودهر إعراض •••

صح الذي جربته

عند (أبي سلمى)

الحب يقتاد الفتى

وقلبه أعمى

يسمو به حتى إذا

بوأه النجما

رمى به من حالق

يحطمه حطما

عاش كلانا بالمنى

نرسلها شعرا

تلك رفات بليت

تبعثها الذكرى

نصوغها ابتسامة

أو دمعة تذرى

نشقى به حتى تحي

ن الراحة الكبرى

نشرت في كانون الأول 1932

| الدم الخفيف

وطبيب رأى صحيفة وجهي

شاحبا لونها وعودي نحيفا

قال لا بد من دم، لك نعطي

ه نقيا ملء العروق عنيفا

لك ما شئت يا طبيب ولكن

أعطني من دم يكون خفيفا!

1932

| الشريف حسين

رحمة الله عليه إنه

غاله اليأس، وكان الأملا

ويح قوم خذلوه بعدما

أخذوا الميثاق ألا يخذلا

شيمة الغدر بمن ينصرهم

ذهبت يا (ابن علي) مثلا

آل بيت المصطفى لم تبرحوا

تردون الموت في ظل العلا

كادت الكأس التي في قبرص

تشبه الكأس التي في كربلا

1932

| الشاعر المعلم

(شوقي) يقول: وما درى بمصيبتي «قم للمعلم وفه التبجيلا»

اقعد، فديتك، هل يكون مبجلا

من كان للنشء الصغار خليلا.؟!

ويكاد (يفلقني) الأمير بقوله: «كاد المعلم أن يكون رسولا!»

لو جرب التعليم (شوقي) ساعة

لقضى الحياة شقاوة وخمولا

حسب المعلم غمة وكآبة

مرأى (الدفاتر) بكرة وأصيلا

مئة على مئة إذا هي صلحت

وجد العمى نحو العيون سبيلا

ولو أن في «التصليح» نفعا يرتجى

وأبيك، لم أك بالعيون بخيلا

لكن أصلح غلطة نحوية

مثلا، وأتخذ «الكتاب» دليلا

مستشهدا بالغر من آياته

أو «بالحديث» مفصلا تفصيلا

وأغوص في الشعر القديم فأنتقي

ما ليس ملتبسا ولا مبذولا

وأكاد أبعث (سيبويه) من البلى

وذويه من أهل القرون الأولى

فأرى (حمارا) بعد ذلك كله

رفع المضاف إليه والمفعولا!!

لا تعجبوا إن صحت يوما صيحة

ووقعت ما بين «البنوك» قتيلا

يا من يريد الانتحار وجدته

إن المعلم لا يعيش طويلا!

نابلس، 31 / 3 / 1933

| مداعبة قدري طوقان

لم يجر في بالي ولا حسابي

أن أحتفي بالجبر والحساب

درسان كانا في الصبا عذابي

ويحهما كم شنجا أعصابي

وخلفا قلبي في اضطراب •••

ما هذه الحروف والأعداد؟

ما هذه السين، أخي، والصاد؟

وكيف يا وفود يا بلاد

تجتمع الأشباه والأضداد

مثل الرياضيات والآداب؟ •••

يا محتفين بابن عمي قدري

إن أنا قصرت فهذا عذري:

أكفر إن غازلته بالشعر

فحسبكم منا جزيل الشكر

يا نخبة الأصحاب والأحباب

نشرت في 24 / 3 / 1933

| نعمة العافية

إليك توجهت يا خالقي

بشكر على نعمة العافيه

إذا هي ولت، فمن قادر

سواك على ردها ثانيه؟

وما للطبيب يد في الشفاء

ولكنها يدك الشافيه

تباركت، أنت معيد الحياة

متى شئت في الأعظم الباليه

وأنت المفرج كرب الضعيف

وأنت المجير من العاديه

آذار 1933

| ذكرى عشية زهراء

هل (كفركنة) مرجع لي ذكرها

ما فاتني من عنفوان شبابي؟!

أم في صباياها وفي رمانها

ما يبعث المدفون من آرابي

لو تنفع الذكرى ذكرت عشية

زهراء بين كواعب أتراب

فيهن آسرة القلوب بحسنها

ودلالها وحديثها الخلاب

روح أخف من النسيم وخاطر

كالبرق مقرون بحسن جواب

غر ثناياها وأشهد أنها

ممزوجة رشفاتها بشراب

نلقي أحاجي بيننا فتثيرنا

للضحك خاطئة وذات صواب

ونردد الألحان، بين شجية

تمري مدامعنا، وبين عذاب

ولقد نعرض باللقاء لموعد

فيها، ونسلكها طريق عتاب

قمنا وقد سقط الندى وتزاحفت

سجف الغمام ثقيلة الأهداب

تخفي محيا البدر ثم تبينه

عبث المليحة دوننا بنقاب ...

وجفت مضاجعها الجنوب وملؤها

خفقان مضطرم الهوى وثاب

بتنا على صفو وخوف تفرق

للعاشقين مهيئ الأسباب ••• (نيسان) هان علي حكمك بالنوى

لما تحطمت المنى في (آب ...)

يا ليت من فجعت فؤادي بالمنى

لم تبق لي ذكرى تطيل عذابي

26 / 4 / 1933

| آل عبد الهادي

بمناسبة افتتاح ناديهم في نابلس

عهد الجدود سقاك صوب عهاد

ورجعت للأحفاد بالإسعاد

ماض تحصنت البلاد بظله

من كيد منتدب وصولة عاد

المشرفية في الوغى خطباؤه

الأعمال الشعرية الكاملة · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأعمال الشعرية الكاملةص ٢١