بشراك يا وطني فقد
نفض الرقاد عن البلاد
نهضت بواسل فيك تق
ذف بالنفوس إلى الجهاد
شقوا الطريق إلى العلا
وخطوا على نهج السداد
ولسوف تنطق في سبي
ل الحق ألسنة الجماد
والويل يا وطني لمن
أضحى يصر على العناد •••
بشراك يا وطني فقد
نهضت بك الغيد الأوانس
حيت جموع الغانيا
ت عيون نرجسك النواعس
أقبلن من باب الخلي
ل، يمسن في سود الملابس
وصرخن في وجه العمي
د، وحقهن لهن حارس
وطني، ظفرت إذا النسا
ء، هتفن باسمك في المجالس •••
وطني، علينا العهد جم
عا أن نسير إلى الأمام
ونعيش إخوانا على
محض المودة والوئام
ونرد عنك النازلا
ت، مسابقين إلى الحمام
ونكون، في إعلاء شأ
نك، عاملين على الدوام
حتى ترى متفيئا
ظل الكرامة والسلام
2 تشرين الثاني 1929
| عنت الدهر
يوم كنا نقول: «عاكسنا الده
ر»، وجدنا من صحبنا من يلوم
فيقولون: «اتق الله واقنع
كم تظلمت طامعا يا ظلوم
هذه (نزهة) وأنت تراها
كل يوم، فما عساك تروم؟»
ويحهم لو يرون ما صنع الده
ر لقالوا: معذب مشئوم
كنت أرجو لو أن نزهة أضحت
في مكان قد كنت فيه أقيم
لم يكن ما رجوت حتى ترحل
ت، فمن ظالم ومن مظلوم؟
28 نوفمبر 1929
| أين الرسالات؟
إلى ل ...
أين الرسالات والشو
ق؟ فالجواب تأخر
كم قلت: «شوقي كثير»
أظن شوقي أكثر
أسائل البدر حيرا
ن عنك إن هو أسفر
ذكرت وجهك فيه
والشيء بالشيء يذكر
كوني بودك كالبد
ر، فهو يخفى ويظهر
28 نوفمبر 1929
| خل الشقي بحاله
إلى م ...
إلى الحبيب الذي فا
ز غيرنا بوصاله
ولم نفز منه إلا
بصده ودلاله
ومن تعلم منه الص
دود طيف خياله
هلا تجرب شيئا
من الهوى واحتماله
عساك تعرف ما قد
عرفت من أهواله
عساك تسهد، أفدي
ك، ليلة من طواله
لكن أراك سعيدا
خل الشقي بحاله
28 نوفمبر 1929
| رثاء نافع العبوشي
لهفي على (نافع) لو كان ينفعه
لهفي ... وهيهات ما في الموت نفاع
قد شيعوه إلى قبر يحف به
من المهابة أتباع وأشياع
حوته أوطانه في جوفها فغدا
كأنما هو قلب وهي أضلاع
يا موطنا، في ثراه غاب سادته
لو كان يخجل من باعوك ما باعوا
نوفمبر 1929
| فرحتي ...!
فرحتي يوم أراها
جنتي نار هواها
جنة الحسن لديها
طيبها وقف عليها
وردها في وجنتيها
ثمل من مقلتيها
هي ريحانة قلبي
ليتها كانت بقربي
فرحتي يوم أراها
جنتي نار هواها
ونعيمي في شقائي •••
كان لي في الحب عهد
رب ماض لا يرد
فالتقى خد وخد
والتقى دمع وشهد
جف، يا أيام، دمعي
ضاق بالآلام ذرعي
فرحتي يوم أراها
جنتي نار هواها
ونعيمي في شقائي •••
بلبل فوق الغصون
ساحر جم الفنون
يا أخا الصوت الحنون
لست تدري ما شجوني
تتسلى، تتفلى
وتراني، أتقلى
فرحتي يوم أراها
جنتي نار هواها
ونعيمي في شقائي •••
سمع البلبل شجوي
باكيا أيام لهوي
فهفا البلبل نحوي
هاتفا: أصغ لشدوي
قلت يا بلبل دعني
عد إلى الدوح وغن
فرحتي يوم أراها
جنتي نار هواها
ونعيمي في شقائي •••
نح معي فالنوح أولى
بعد من أهوى وأحلى
طرب القلب وملا
أيها البلبل هلا
بجناحيك انقلبتا
وبمن أهوى رجعتا
فرحتي يوم أراها
جنتي نار هواها
ونعيمي في شقائي •••
الهوى أبلى شبابي
جاءني من كل باب
من صدود لعتاب
من عذاب لعذاب
كل هذا لا يطاق
ثم لا يحلو الفراق
فرحتي يوم أراها
جنتي نار هواها
ونعيمي في شقائي •••
عيشنا ركض بركض
بعضنا في إثر بعض
والصبا يوم ويمضي
ليته يمضي ويرضي
يا فؤادي ما بكائي؟
أترى يجدي ندائي؟
فرحتي يوم أراها
جنتي نار هواها
ونعيمي في شقائي
شباط 1930
| ذكرى
جئت تتلو علي صفحة ماض
متنها الحب والأسى بين صحفي
صاح دعها وخذ سواها فإني
قد تبينتها لأول حرف
صاح دعها فقد دفنت أماني
ولهوي يا حسرتاه وقصفي
وخلت أضلعي فأمسى خليا
غزلي في هوى الحسان ووصفي
وليال ظفرت فيها من الده
ر - على بخله - بنعمة عطف
ساهر في ظلامها أقبس النو
ر لقلبي بلثم خد وكف
وفم كلما شكا ألم الوج
د، تعلقته بقطف ورشف
وجفون ما بين قتل بعنف
أنا منها وبين قتل بلطف
صاح يكفي! فقد تولت ليال
شيعتها المنى، بربك يكفي