20 آذار 1930
| التفاتة
تلفت قلبي إلى الكرمل
وحن إلى عهده الأول
ومرت به ذكريات الهوى
رواجع من ذلك المنزل
تلفت كما شئت واخفق له
سحائب همك لا تنجلي
24 آذار 1930
| موسم النبي موسى
أيها الموسم، هل أنت سوى
صورة المجد الذي كان لنا
قد مشى الدهر عليه وطوى
صحفا كن سناء وسنا •••
أيها الموسم هل بين الجموع
غير ترداد صدى النصر المبين
أصلاح الدين حي في الربوع
أم سيوف الفتح فيها ينجلين
أين قوم جهلوا معنى الخنوع؟
ذهب الآباء، تعسا للبنين
حلق المجد بهم ثم هوى
وانثنى ينشدهم لما انثنى
أيها الموسم، هل أنت سوى
صورة المجد الذي كان لنا •••
يا شواظ الحرب ترمي بشرر
يترك الآفاق في لون الدم
يا لظى حطين نشوى بالظفر
يا صلاح الدين اخلد وانعم
لك في التاريخ أيام غرر
كتبت بالسيف لا بالقلم
فرواها الدهر فيما قد روى
فاسمعوها، واجعلوها سننا
أيها الموسم، هل أنت سوى
صورة المجد الذي كان لنا
15 نيسان 1930
| يوم الثلاثاء
حسبت أن الشبابا
ولى حميدا وغابا
وما ظننت فؤادي
إلا اهتدى وأنابا
هيهات لم يرض قلبي
من الهوى ما أصابا
يا نظرة لم أردها
ساقت إلي عذابا
لم أدر أن الزوايا
يا قلب فيها خبايا
رددت ماضي عهودي
علي، فاحمل هوايا •••
حسبت أن دموعي
جفت وأقوت ربوعي
وخلت نار فؤادي
خبت وراء ضلوعي
فأين وجدي وسهدي
وصبوتي وولوعي؟!
وكان يوم الثلاثا
شهدت فيه العجابا
اليوم يوم الصبايا
ففي الزوايا خبايا •••
لاحت وجوه ملاح
خلف الحجاب صباح
لكن بخلن ولما
بخلن هبت رياح
هذا نقاب، وهذا
شعر، وهذا وشاح ...
فانصب نور وطيب
على القلوب انصبابا
كم للجمال مزايا
وكم له من سجايا
لولاك يا ريح كانت
بين الزوايا خبايا ...
22 نيسان 1930
| حلفت ألا تكلميني
حلفت ألا تكلميني
وسوء حظي قبل اليمين
إن ترحميني تعذبيني
أو تظلميني لا تنصفيني •••
يا من هواها أجرى دموعي
وأشعل النار في ضلوعي
لما تيقنت من خضوعي
حلفت ألا تكلميني •••
عرفت وجدي وطول سهدي
وكيف أرعى في الحب عهدي
الله حسبي، أبعد ودي
حلفت ألا تكلميني •••
حملت في القلب منك غما
أذاب جسمي لحما وعظما
وكنت أقسى علي لما
حلفت ألا تكلميني •••
هذا فؤادي لديك رهن
ذهلت عنه فيما أظن
غدا أنادي إذا أحن: «حلفت ألا تكلميني»
25 نيسان 1930
| الفدائي
عينت الحكومة المنتدبة يهوديا بريطاني الجنسية لوظيفة النائب العام في فلسطين، فأمعن في النكاية والكيد للعرب بالقوانين التعسفية الجائرة التي كان (يطبخها)، ولما ثقلت على العرب وطأته، كمن له أحد الشبان المتحمسين في مدخل دار الحكومة في القدس، وأطلق النار عليه فجرحه.
لا تسل عن سلامته
روحه فوق راحته
بدلته همومه
كفنا من وسادته
يرقب الساعة التي
بعدها هول ساعته
شاغل فكر من يرا
ه، بإطراق هامته
بين جنبيه خافق
يتلظى بغايته
من رأى فحمة الدجى
أضرمت من شرارته
حملته جهنم
طرفا من رسالته
هو بالباب واقف
والردى منه خائف
فاهدئي يا عواصف
خجلا من جراءته •••
صامت لو تكلما
لفظ النار والدما
قل لمن عاب صمته
خلق الحزم أبكما
وأخو الحزم لم تزل
يده تسبق الفما
لا تلوموه، قد رأى
منهج الحق مظلما
وبلادا أحبها
ركنها قد تهدما
وخصوما ببغيهم
ضجت الأرض والسما
مر حين، فكاد يق
تله اليأس، إنما ...
هو بالباب واقف
والردى منه خائف
فاهدئي يا عواصف
خجلا من جراءته
9 حزيران 1930
| مناجات وردة
جنى عليك الحسن يا وردتي
وطيب رياك فذقت العذاب
لولاهما لم تقطفي غضة
بل لانطوى في الروض عنك الشباب
لولاهما مر بك العاشقون
لا ينظرون
وربما أعرض عنك الندى
وجازك الطير فما غردا
عرفت بالفضل، وكم فاضل
جنى عليه الفضل يا وردتي
روضتك الغناء يا وردتي
قد أنبتت من كل زوج بهيج
تنفس الصبح بأزهارها
عن ضاحك اللون زكي الأريج
نسرينها، ورندها، والأقاح
كل مباح
تنقل عنها نسمات الصبا
تحية لكل قلب صبا
وطوف الناس بأرجائها
فوقفوا عندك يا وردتي!
لله ما أصدقها حكمة
فاه بها (المجهول في عهده) «تشتاق أيار نفوس الورى