تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم بعد ذلك يحل منها إحلالاً كاملاً ويفعل كما فعله المحلون من اللباس والطيب وإتيان النساء وغير ذلك .

صفة الحج :

إذا كان يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج ضحىً من مكانه الذي أراد الحج منه .

ويفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة من الغسل والطيب والصلاة.

ثم ينوي الإحرام بالحج ويلبي .

وصفة التلبية بالحج : "لبيك حجاً، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" .

وإن كان خائفاً من عائق يمنعه من إتمام حجه اشترط فقال : "وإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني" وإن لم يكن خائفاً من عائق لم يشترط.

ثم يخرج إلى منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصراً من غير جمع.

فإذا طلعت الشمس يوم عرفة سار من منى إلى عرفة فنزل بنمرة إلى الزوال إن تيسّر له، وإلاَّ فلا حرج؛ لأن النزول بنمرة سنة .

فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر على ركعتين يجمع بهما جمع تقديم كما فعل النبي ( ليطول وقت الوقوف والدعاء .

ثم يتفرغ بعد الصلاة للذكر والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل ويدعو بما أحب رافعاً يديه مستقبل القبلة ولو كان الجبل خلفه؛ لأن السنة استقبال القبلة لا الجبل .

وكان أكثر دعاء النبي ( في ذلك الموقف العظيم : "لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" .

فإن حصل له ملل وأراد أن يستجم بالتحدث مع أصحابه بالأحاديث النافعة وقراءة ما تيسر من الكتب المفيدة خصوصاً فيما يتعلق بكرم الله وجزيل هباته ليقوي جانب الرجاء في ذلك اليوم كان ذلك حسناً .

ثم يعود إلى التضرع إلى الله ودعائه ويحرص على اغتنام آخر النهار بالدعاء فإن خير الدعاء دعاء يوم عرفة.

فإذا غربت الشمس سار إلى مزدلفة . فإذا وصلها صلى المغرب والعشاء جمعاً إلاّ أن يصل مزدلفة قبل العشاء الآخرة فيصليها في وقتها .

أعمال الحج · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أعمال الحجص ٢٣