[سورة البقرة: الآية 125] ثم صلى خلفه ركعتين خفيفتين يقرأ في الأولى : ﴿قُل يأيها الكافرين﴾ [سورة الكافرون] وفي الثانية : ﴿قل هو الله أحد﴾ [سورة الإخلاص] بعد الفاتحة .
…فإذا فرغ من صلاة الركعتين رجع إلى الحجر الأسود فاستلمه إن تيسر له.
…ثم يخرج إلى المسعى فإذا دنا من الصفا قرأ ﴿إنَّ الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [سورة البقرة، الآية : 185] ، ثم يرقى على الصفا حتى يرى الكعبة فيستقبلها ويرفع يديه فيحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو. وكان من دعاء النبي ( هنا : (لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) ويكرر ذلك ثلاثاً مرات ويدعو بين ذلك .
ثم ينزل من الصفا إلى المروة ماشياً، فإذا بلغ العلم الأخضر ركض ركضاً شديداً بقدر ما يستطيع ولا يؤذي فقد روي عن النبي ( أنه كان يسعى حتى ترى ركبتاه من شدة السعي تدور به إزاره، وفي لفظ وإن مأزره ليدور من شدة السعي، فإذ بلغ العلم الأخضر الثاني مشى كعادته حتى يصل إلى المروة فيرقى عليها ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول ما قاله على الصفا .
ثم ينزل من المروة إلى الصفا ماشياً فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه .
فإذا وصل إلى الصفا فعل كما فعل أول مرة وهكذا المروة حتى يكمل سبعة أشواط ذهابه من الصفا إلى المروة شوط ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر .
ويقول في سعيه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة قرآن .
فإذا أتم سعيه سبعة أشواط حلق رأسه إن كان رجلاً وإن كانت امرأة تُقَصّر من كل قرنٍ أُنملة .
ويجب أن يكون الحلق شاملاً لجميع الرأس. وكذلك التقصير يعم به جميع جهات الرأس.
والحلق أفضل من التقصير إلا أن يكون وقت الحج قريباً بحيث لا يتسع لنبات شعر الرأس فإن الأفضل التقصير ليبقى الرأس للحلق في الحج .
وبهذه الأعمال تمت العمرة .