لكن إن كان محتاجاً إلى الجمع إما لتعب أو قلة ماء أو غيرهما فلا بأس بالجمع وإن لم يدخل وقت العِشاء .
وإن كان يخشى أن لا يصل مزدلفة إلاَّ بعد نصف الليل فإنه يصلي ولو قبل الوصول إلى مزدلفة ولا يجوز أن يؤخر الصلاة إلى ما بعد نصف الليل .
ويبيت بمزدلفة فإذا تبين الفجر صلى الفجر مبكراً بأذان وإقامة ثم قصد المشعر الحرام "مكان المسجد" إن تيسَّر، فوحد الله وكبر ودعا بما أحب حتى يسفر جداً .
وإن لم يتيسر له الذهاب إلى المشعر الحرام دعا في مكانه ويكون حال الذكر والدعاء مستقبلاً القبلة رافعاً يديه .
فإذا أسفر جداً دفع قبل أن تطلع الشمس إلى منى ويسرع في وادي محسر .
فإذا وصل إلى منى رمى جمرة العقبة وهي الأخيرة مما يلي مكة بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى كل واحدة بقدر الحمّصة تقريباً يكبر مع كل حصاة .
فإذا فرغ ذبح هديه ثم حلق رأسه إن كان ذكراً وأما المرأة فحقها التقصر دون الحلق . ثم ينزل لمكة فيطوف ويسعى للحج .
والسنة أن يتطيب إذا أراد النزول إلى مكة للطواف بعد الرمي والحلق .
ثم بعد الطواف والسعي يرجع إلى منى فيبيت بها ليلتي الحادي عشر والثاني عشر ويرمي الجمرات الثلاث إذا زالت الشمس في اليومين .
والأفضل أن يذهب للرمي ماشياً وإن ركب فلا بأس .
فيرمي الجمرة الأولى وهي أبعد الجمرات عن مكة وهي التي تلي مسجد الخيف بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى ويكبر بعد كل حصاة .
ثم يتقدم قليلاً ويدعو دعاء طويلاً بما أحب فإن شق عليه طول الوقوف والدعاء بما يسهل عليه ولو قليلاً ليُحَصِّل السنة .
ثم يرمي الجمرة الوسطى بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة .
ثم يأخذ ذات الشمال فيقف مستقبل القبلة رافعاً يديه ويدعو دعاء طويلاً إن تيسر له وإلا وقف بقدر ما تيسر .
ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة ثم ينصرف ولا يدعو بعدها .