تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة

مما تقدم فى مباحث ومطالب هذا الكتاب، يتضح للقارئ الفطن عددٌ من النتائج التى يمكن إجمال أهمها فيما يلى:

١- أن التعريف الصحيح المعتمد للصحابى هو: من لقى النبى ﷺ مؤمنًا به، ومات على الإسلام، ولو تخللت ذلك ردة على الأصح.

٢- أن المنافقين الذين كشف الله ورسوله - سترهم، ووقف المسلمون على حقيقة أمرهم، والمرتدين الذين ارتدوا فى حياة النبى ﷺ وبعد وفاته، ولم يتوبوا ويرجعوا إلى الإسلام، وماتوا

على ردتهم، هم بمعزل من شرف الصحبة، وبالتالى بمعزل عن أن يكونوا من المرادين بقول

جمهور العلماء والأئمة إنهم عدول، وفى تعريف العلماء للصحبة ما ينفى عنها؛ هؤلاء وأولئك.

٣- أن معنى عدالة الصحابة: أنهم لا يتعمدون الكذب على رسول الله ﷺ، لما اتصفوا به من

قوة الإيمان، والتزام التقوى، والمروءة، وسمو الأخلاق والترفع عن سفاسف الأمور. وليس معنى عدالتهم أنهم معصومون من المعاصى أو من السهو أو الغلط فإن ذلك لم يقل به أحد من أهل العلم.

٤- أن فى القرآن الكريم؛ والسنة المطهرة، من الشهادات العالية، ما يرفع مقام الصحابة رضي الله عنهم إلى الذروة، وما لا يترك لطاعن فيهم دليلًا، ولا شبهة دليل؛ والعقل المجرد من الهوى والتعصب، يحيل على الله عز وجل فى حكمته ورحمته، أن يختار لحمل شريعته الختامية، أمة مغموزة، أو طائفة ملموزة، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.

عدالة الصحابة رضي الله عنهم ودفع الشبهات · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عدالة الصحابة رضي الله عنهم ودفع الشبهاتص ١٢٢