تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥- إن الصحابة رضي الله عنهم هم حجر الزاوية فى بناء الأمة المسلمة، عنهم قبل غيرهم تلقت الأمة كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله ﷺ، فالغض من شأنهم والتحقير لهم، بل النظر إليهم بالعين المجردة من الإعتبار، لا يتفق والمركز السامى الذي تبوءوه، ولا يوائم المهمة لكبرى التى انتدبوا لها ونهضوا بها. كما أن الطعن فيهم والتجريح لهم، يقوض دعائم الشريعة، ويشكك فى صحة القرآن، ويضيع الثقة بسنة سيد الأنام ﷺ!؛ فضلاَ عن أنه تجريح وقدح فيمن بوأهم تلك المكانة، وجعلهم خير أمة أخرجت للناس!!! .

٦- إن الآيات القرآنية، التى جاء فيها عتاب للصحابة أو لبعضهم لارتكابهم بعض المعاصى لخير دليل شاهد على ما سبق ذكره، من أن المراد بعدالتهم جميعًا عصمتهم من الكذب فى حديث رسول الله ﷺ، وليس معنى عدالتهم عصمتهم من المعاصى أو من السهو أو الغلط، فهذا لم يقل به أحد من أهل العلم، وحتى مع ارتكاب بعضهم لبعض الذنوب، فقد امتن الله عز وجلعليهم بالتوبة والمغفرة لذنوبهم؛ وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

٧- أجمعت الأمة - إلا من شذ ممن لا يعتد بخلافهم؛ على تعديل الله عز وجل، ورسوله ﷺ للصحابة أجمع، والنقول فى هذا الإجماع كثيرة عن علماء الأمة، من المحدثين، والفقهاء، والأصوليين.

٨- إن جميع الأمة مجمعة على تعديل من لم يلابس الفتن من الصحابة رضي الله عنهم، وأما من لابس الفتن منهم، وذلك حين مقتل عثمان رضي الله عنه، فأجمع من يعتد به أيضًا فى الإجماع على تعديلهم إحسانًا للظن بهم، ولما أدى إليه اجتهاد كل فريق من اعتقاده؛ أن الواجب ما صار إليه، وأنه أوفق للدين وأصلح للمسلمين.

عدالة الصحابة رضي الله عنهم ودفع الشبهات · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عدالة الصحابة رضي الله عنهم ودفع الشبهاتص ١٢٣