شهادة الرسول ﷺ والصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم من أهل العلم بقوة حفظه
وإتقانه وكثرة سماعه وحرصه على الحديث
١- روى عنه رضي الله عنه أنه قال ذات يوم: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله ﷺ: "لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألنى عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه (١) .
٢- وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه مر بأبى هريرة رضي الله عنه، وهو يحدث عن النبى ﷺ: من تبع جنازة فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان أعظم من أحد. فقال ابن عمر: يا أبا هريرة انظر ما تحدث عن رسول الله ﷺ، فقام إليه أبو هريرة حتى انطلق إلى عائشة رضي الله عنها فقال لها: يا أم المؤمنين أنشدك الله أسمعت رسول الله ﷺ يقول: "من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط، وإن شهد دفنها فله قيراطان؟ فقالت: اللهم نعم، فقال أبو هريرة: إنه لم يكن يشغلنا عن رسول الله ﷺ عرس ولا صفق بالأسواق، إنما كنت أطلب من رسول الله ﷺ كلمة يعلمنيها أو أكلة يطعمنيها.
... فقال ابن عمر: يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ وأعلمنا بحديثه (٢) .
وكان ابن عمر يترحم عليه فى جنازته ويقول: "كان يحفظ على المسلمين حديث رسول الله ﷺ (٣) .
...
(١) أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب العلم، باب الحرص على الحديث١/٢٣٣ رقم ٩٩.
(٢) أخرجه الحاكم فى المستدرك كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر أبى هريرة ٣/٥٨٤ رقم ٦١٦٧ وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى.
(٣) طبقات ابن سعد ٤/٣٤٠، وسير أعلام النبلاء ٢/٦٠٤، والبداية والنهاية ٨/١١١، وفتح البارى ١/٢٥٨ رقم ١١٨.