تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العلامة القرطبي في تفسيره: «أما الجار؛ فقد أمر الله تعالى بحفظه، والقيام بحقه، والوصاة برعي ذمته في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

ألا تراه سبحانه وتعالى أكد ذكره بعد الوالدين والأقربين فقال تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى﴾. أي: القريب: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ أي: الغريب؛ قاله ابن عباس رضي الله عنهما. وكذلك هو في اللغة، ومنه: فلان أجنبي، وكذلك الجنابة: البعد.

وأنشد أهل اللغة:

فلا تحرمني قائلاً عن جنابةٍ

فإني امرؤٌ وسط القباب غريب

وقال نوف الشامي: الجار ذي القربى: المسلم. والجار الجنب: اليهودي والنصراني.

قلت (1): وعلى هذا فالوصاة بالجار مأمور بها، مندوب إليها؛ مسلمًا كان أو كافرًا، وهو الصحيح.

والإحسان قد يكون بمعنى المواساة، وقد يكون بمعنى حسن العشرة وكف الأذى والمحاماة دونه» اهـ (2).

قال العلامة الشوكاني في تفسيره: «وفي هذه الآية دليل على تعميم الجيران بالإحسان إليهم، سواء كانت الديار متقاربة أو متباعدة، وعلى أن للجوار حرمة مرعية مأمورًا بها» اهـ (3).

(1) القائل هو القرطبي رحمه الله.

(2) الجامع لأحكام القرآن 5/ 175 - 176.

(3) فتح القدير 1/ 695.

حق الجار · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حق الجارص ٩