قَوْلُهُ: (نَعَمْ) زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي رِوَايَتِهِ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَبْكِي، وَمَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ أَحَدًا يَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ " وَفِي رِوَايَةِ هِشَامٍ فَقَالَ: الصُّحْبَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: الصُّحْبَةُ.
قَوْلُهُ: (إِحْدَى رَاحِلَتَيْ هَاتَيْنِ. قَالَ: بِالثَّمَنِ) زَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ " قَالَ: لَا أَرْكَبُ بَعِيرًا لَيْسَ هُوَ لِي. قَالَ: فَهُوَ لَكَ، قَالَ: لَا وَلَكِنْ بِالثَّمَنِ الَّذِي ابْتَعْتَهَا بِهِ. قَالَ: أَخَذْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا. قَالَ أَخَذْتُهَا بِذَلِكَ. قَالَ: هِيَ لَكَ وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فَقَالَ: بِثَمَنِهَا يَا أَبَا بَكْرٍ. فَقَالَ: بِثَمَنِهَا إِنْ شِئْتَ وَنَقَلَ السُّهَيْلِيُّ فِي " الرَّوْضِ " عَنْ بَعْضِ شُيُوخِ الْمَغْرِبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْتِنَاعِهِ مِنْ أَخْذِ الرَّاحِلَةِ مَعَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مَالَهُ، فَقَالَ: أَحَبَّ أَنْ لَا تَكُونَ هِجْرَتُهُ إِلَّا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ. وَأَفَادَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الثَّمَنَ ثَمَانِمِائَةٍ وَأَنَّ الَّتِي أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أَبِي بَكْرٍ هِيَ الْقَصْوَاءُ، وَأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ نِعَمِ بَنِي قُشَيْرٍ، وَأَنَّهَا عَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلِيلًا وَمَاتَتْ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَتْ مُرْسَلَةً تَرْعَى بِالْبَقِيعِ. وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّهَا الْجَذْعَاءُ، وَكَانَتْ مِنْ إِبِلِ بَنِي الْحَرِيشِ، وَكَذَا فِي رِوَايَةٍ أَخْرَجَهَا ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا الْجَذْعَاءُ.
قَوْلُهُ: (أَحَثَّ الْجَهَازَ) أَحَثَّ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ أَفْعَلُ تَفْضِيلٍ مِنَ الْحَثِّ وَهُوَ الْإِسْرَاعُ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي ذَرٍّ " أَحَبَّ " بِالْمُوَحَّدَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَالْجَهَازُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَقَدْ تُكْسَرُ - وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ الْكَسْرَ - وَهُوَ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي السَّفَرِ.