تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَكْرٍ بِمِثْلِ مَا وَصَفَتْ بِهِ خَدِيجَةُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَدُلُّ عَلَى عَظِيمِ فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَاتِّصَافِهِ بِالصِّفَاتِ الْبَالِغَةِ فِي أَنْوَاعِ الْكَمَالِ.

قَوْلُهُ: (وَأَنَا لَكَ جَارٌ) أَيْ مُجِيرٌ أَمْنَعُ مَنْ يُؤْذِيكَ.

قَوْلُهُ: (فَرَجَعَ) أَيْ أَبُو بَكْرٍ (وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنِ الدَّغِنَةِ) وَقَعَ فِي الْكَفَالَةِ " وَارْتَحَلَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ " وَالْمُرَادُ فِي الرِّوَايَتَيْنِ مُطْلَقُ الْمُصَاحَبَةِ، وَإِلَّا فَالتَّحْقِيقُ مَا فِي هَذَا الْبَابِ.

قَوْلُهُ: (لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ) أَيْ مِنْ وَطَنِهِ بِاخْتِيَارِهِ عَلَى نِيَّةِ الْإِقَامَةِ فِي غَيْرِهِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ النَّفْعِ الْمُتَعَدِّي لِأَهْلِ بَلَدِهِ (وَلَا يُخْرَجُ) أَيْ وَلَا يُخْرِجُهُ أَحَدٌ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ لِلْمَعْنَى الْمَذْكُورِ، وَاسْتَنْبَطَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ كَانَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ لَا يُمَكَّنُ مِنَ الِانْتِقَالِ عَنِ الْبَلَدِ إِلَى غَيْرِهِ بِغَيْرِ ضَرُورَةٍ رَاجِحَةٍ.

قَوْلُهُ: (فَلَمْ تَكْذِبْ قُرَيْشٌ) أَيْ لَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فِي أَمَانِ أَبِي بَكْرٍ، وَكُلُّ مَنْ كَذَبَكَ فَقَدْ رَدَّ قَوْلَكَ، فَأَطْلَقَ التَّكْذِيبَ وَأَرَادَ لَازِمَهُ، وَتَقَدَّمَ فِي الْكَفَّارَةِ بِلَفْظِ " فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ ابْنِ الدَّغِنَةِ وَأَمَّنَتْ أَبَا بَكْرٍ " وَقَدِ اسْتُشْكِلَ هَذَا مَعَ مَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي قِصَّةِ خُرُوجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الطَّائِفِ وَسُؤَالِهِ حِينَ رَجَعَ الْأَخْنَسَ بْنَ شَرِيقٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي جِوَارِهِ فَاعْتَذَرَ بِأَنَّهُ حَلِيفٌ، وَكَانَ أَيْضًا مِنْ

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ٩٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ٩٥٢