تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضَّمَانُ وَالْكَفَالَةُ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ الْآيَةَ.

قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: (لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ (جِهَادًا) بِالنَّصْبِ، وَكَذَا قَالَ بَعْدَهُ (وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا) وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ وَتَقْدِيرُهُ: لَا يُخْرِجُهُ الْمُخْرِجُ وَيُحَرِّكُهُ الْمُحَرِّكُ إِلَّا لِلْجِهَادِ وَالْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ.

قَوْلُهُ: (لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَإِيمَانًا بِي وَتَصْدِيقًا بِرُسُلِي) مَعْنَاهُ: لَا يُخْرِجُهُ إِلَا مَحْضُ الْإِيمَانِ وَالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى: (وَتَصْدِيقَ كَلِمَتِهِ) أَيْ: كَلِمَةُ الشَّهَادَتَيْنِ، وَقِيلَ: تَصْدِيقُ كَلَامِ اللَّهِ فِي الْإِخْبَارِ بِمَا لِلْمُجَاهِدِ مِنْ عَظِيمِ ثَوَابِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ) ذَكَرُوا فِي (ضَامِنٌ) هُنَا وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بِمَعْنَى " مَضْمُونٌ " كَمَاءٍ دَافِقٍ وَمَدْفُوقٍ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ بِمَعْنَى " ذُو ضَمَانٍ ".

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ٨٧٥