تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اذْهَبْ فَأْتِنِي بِخَبَرِ الْقَوْمِ وَلَا تَذْعَرْهُمْ عَلَيَّ) هُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مَعْنَاهُ: لَا تُفَزِّعْهُمْ عَلَيَّ وَلَا تُحَرِّكْهُمْ عَلَيَّ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: لَا تُنَفِّرْهُمْ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَالْمُرَادُ: لَا تُحَرِّكْهُمْ عَلَيْكَ فَإِنَّهُمْ إِنْ أَخَذُوكَ كَانَ ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَيَّ لِأَنَّكَ رَسُولِي وَصَاحِبِي.

وَقَوْلُهُ: (فَلَمَّا وَلَّيْتُ مِنْ عِنْدِهِ جَعَلْتُ كَأَنَّمَا أَمْشِي فِي حَمَّامٍ حَتَّى أَتَيْتُهُمْ) يَعْنِي: أَنَّهُ لَمْ يَجِدِ الْبَرْدَ الَّذِي يَجِدُهُ النَّاسُ. وَلَا مِنْ تِلْكَ الرِّيحِ الشَّدِيدَةِ شَيْئًا ; بَلْ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْهُ بِبَرَكَةِ إِجَابَتِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَهَابِهِ فِيمَا وَجَّهَهُ لَهُ، وَدُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ، وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ اللُّطْفُ بِهِ وَمُعَافَاتُهُ مِنَ الْبَرْدِ حَتَّى عَادَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَجَعَ وَوَصَلَ عَادَ إِلَيْهِ الْبَرْدُ الَّذِي يَجِدُهُ النَّاسُ، وَهَذِهِ مِنْ مُعْجِزَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَفْظَةُ الْحَمَّامِ عَرَبِيَّةٌ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَمِيمِ، وَهُوَ: الْمَاءُ الْحَارُّ.

قَوْلُهُ: (فَرَأَيْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَصْلِي ظَهْرَهُ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الصَّادِ أَيْ: يُدْفِئُهُ وَيُدْنِيهِ مِنْهَا، وَهُوَ الصَّلَا بِفَتْحِ الصَّادِ وَالْقَصْرِ، وَالصِّلَاءُ بِكَسْرِهَا وَالْمَدِّ.

قَوْلُهُ: (كَبِدِ الْقَوْسِ) هُوَ: مِقْبَضُهَا، وَكَبِدُ كُلِّ شَيْءٍ وَسَطُهُ.

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ٨٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ٨٠٤