عَنْ مُعَاوِيَة - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُول " إِنَّك إِنْ اِتَّبَعْت عَوْرَات النَّاس أَفْسَدْتهمْ أَوْ كِدْت أَنْ تُفْسِدهُمْ " فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء - رضي الله عنه - كَلِمَة سَمِعَهَا مُعَاوِيَة - رضي الله عنه - مِنْ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - نَفَعَهُ اللَّه - تعالى -بِهَا " (1)
التَّجَسُّسِ المَشْرُوعِ
و قد ورد بكتاب الله و سنة رسوله و سيرته العطرة ما يدل على أن التجسس على العدو، و استطلاع أخباره لا يعد أمراً مذموماً، كما أنه لا يدخل في نطاق التحريم أو الإثم.
و من ذلك:-
أ) اتَّخَذَ رَسُولَ اللهِ بُسَيْسَةَ عَيْنًا كَي يَنْظُرَ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ قَالَ فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ لَنَا طَلِبَةً فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا
(1) رواه أبو داود (4888) - وإسناده صحيح