تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ - وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، بِهِ " (1).

(6) التَّمَسُّكُ بِالكِتَابِ وَ السُّنَّةِ

قَالَ حَافِظٌ بِن أَحْمَدٍ الحَكَمِيِّ

" شَرْطُ قَبُولِ السَّعْيَ أَنْ يَجْتَمِعَا فِيهِ إِصَابَةٌ وَإِخْلَاصٌ مَعَا

لِلَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ لَا سِوَاهُ ... مُوَافِقُ الشَّرْعِ الَّذِي ارْتَضَاهُ

(شَرْطٌ) فِي (قَبُولِ) اللَّهِ تَعَالَى (السَّعْيَ) أَيِ الْعَمَلَ مِنَ الْعَبْدِ، وَخَبَرُ الْمُبْتَدَأِ (أَنْ يَجْتَمِعَا) الْأَلِفُ لِلْإِطَلَاقِ (فِيهِ) أَيْ فِي السَّعْيِ شَيْئَانِ: أَحَدُهُمَا إِصَابَةٌ ضِدُّ الْخَطَأِ، وَالثَّانِي إِخْلَاصٌ ضِدُّ الشِّرْكِ، (مَعًا) أَيْ لَمْ يَفْتَرِقَا، وَتَفْسِيرُهُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي بَعْدَهُ، فَتَفْسِيرُ الْإِخْلَاصِ كَوْنُ الْعَمَلِ (لِلَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ) خَالِصًا لَا شِرْكَ فِيهِ لِـ (سِوَاهُ) وَهَذَا هُوَ مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتَفْسِيرُ الْإِصَابَةِ كَوْنُهُ (مُوَافِقُ الشَّرْعِ) الثَّابِتِ عَنِ اللَّهِ (الَّذِي ارْتَضَاهُ) اللَّهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ دِينًا، وَأَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ إِلَيْهِمْ، وَأَنْزَلَ بِهِ كُتُبَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ دِينًا سِوَاهُ، وَلَا أَحْسَنَ دِينًا مِمَّنِ الْتَزَمَهُ، وَقَدْ سَفِهَ نَفْسَهُ مَنْ رَغِبَ عَنْهُ، وَقَدْ جُمِعَ بَيْنَ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ (الْكَهْفِ 110) وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْإِخْلَاصِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِهِ.

(1) تفسير القرآن العظيم ... » الجزء الثامن» تفسير سورة والشمس وضحاها

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ٧٧