فِتْنَةً أَبَيْنَا أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ " ... (1).
قَوْلُ أَحْمَدٍ بِن عَلِيٍ بِن حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
" قَوْلُهُ (لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا) إِشَارَةٌ إِلَى رِوَايةٍ مُخْتَصَرَةٍ أَوْرَدَهَا فِي " بَابِ حَفْرِ الْخَنْدَقِ " فِي أَوَائِلِ الْجِهَادِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ وَيَقُولُ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَأَوْرَدَهُ فِي " غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ " مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ أَتَمَّ سِيَاقًا وَقَوْلُهُ هُنَا لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا وَفِي بَعْضِهَا " لَوْلَا اللَّهُ " هَكَذَا وَقَعَ بِحَذْفِ بَعْضِ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ وَيُسَمَّى " الْخَرْمَ " بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ السَّاكِنَةِ، وَتَقَدَّمَ فِي " غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ " مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ... اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا
وَفِي أَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ زِيَادَةُ سَبَبٍ خَفِيفٍ وَهُوَ " الْخَزْمُ " بِالزَّايِ، وَتَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى هَذَا فِي " كِتَابِ الْأَدَبِ " وَالرِّوَايَةُ الْوُسْطَى سَالِمَةٌ مِنَ الْخَرْمِ وَالْخَزْمِ مَعًا. وَقَوْلُهُ هُنَا " إِنَّ الْأُلَى " وَرُبَّمَا قَالَ إِنَّ الْمَلَأَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ ... إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
وَلَمْ يَتَرَدَّدْ وَ " الْأُلَى " بِهَمْزَةٍ مَضْمُومًا غَيْرِ مَمْدُودَةٍ وَاللَّامُ بَعْدَهَا مَفْتُوحَةٌ وَهِيَ بِمَعْنَى " الَّذِينَ " وَإِنَّمَا يَتَّزِنُ بِلَفْظِ الَّذِينَ فَكَأَنَّ أَحَدَ الرُّوَاةِ ذَكَرَهَا بِالْمَعْنَى، وَمَضَى فِي الْجِهَادِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِلَفْظِ إِنَّ الْعِدَا " وَهُوَ غَيْرُ مَوْزُونٍ أَيْضًا وَلَوْ كَانَ الْأَعَادِي " لَا تُزَنْ، وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَالْمُشْرِكُونَ
(1)