تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالْمُرَادُ بِأَقْصَى الْمَدِينَةِ: آخِرُهَا وَأَبْعَدُهَا، وَيَسْعَى يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّ رَفْعِ صِفَةٍ لِرَجُلٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، لِأَنَّ لَفْظَ رَجُلٍ وَإِنْ كَانَ نَكِرَةً فَقَدْ تَخَصَّصَ بِقَوْلِهِ: مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ، قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ أَيْ: يَتَشَاوَرُونَ فِي قَتْلِكَ وَيَتَآمَرُونَ بِسَبَبِكَ.

قَالَ الزَّجَّاجُ: يَأْمُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِقَتْلِكَ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَتَشَاوَرُونَ فِيكَ لِيَقْتُلُوكَ: يَعْنِي أَشَارِفَ قَوْمِ فِرْعَوْنَ.

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: ائْتَمَرَ الْقَوْمُ وَتَآمَرُوا أَيْ: أَمَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ [الطَّلَاقِ: 6] قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:

أَرَى النَّاسَ قَدْ أَحْدَثُوا شِيمَةً ... وَفِي كُلِّ حَادِثَةٍ يُؤْتَمَرُ

فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ فِي الْأَمْرِ بِالْخُرُوجِ، وَاللَّامِ لِلْبَيَانِ لِأَنَّ مَعْمُولَ الْمَجْرُورِ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ.

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ٧١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ٧١٣