تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي ارْتِقَاءِ الْإِنْسَانِ فِي أَفْرَادِهِ وَشُعُوبِهِ، كُلُّ ذَلِكَ يُوقِعُ الْإِنْسَانَ فِي الْغَوَايَةِ، وَيَنْتَهِي بِهِ إِلَى شَرِّ عَاقِبَةٍ وَغَايَةٍ، وَإِنَّمَا يَظْلِمُ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ وَلَا عَتَبَ لَهُ إِلَّا عَلَيْهَا، وَالْعِقَابُ هُنَا يَشْمَلُ عِقَابَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، كَمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْآيَاتِ التَّصْرِيحُ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا، وَفِي بَعْضِهَا التَّصْرِيحُ بِأَحَدِهِمَا، كَقَوْلِهِ فِي عَذَابِ الْأُمَمِ فِي الدُّنْيَا: وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (11: 102) وَوَضَعَ اسْمَ الْجَلَالَةِ الْمَظْهَرَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَالْمَقَامُ مَقَامُ الْإِضْمَارِ لِمَا لِذِكْرِ الِاسْمِ الْكَرِيمِ مِنَ الرَّوْعَةِ وَالتَّأْثِيرِ، وَذَلِكَ أَدْعَى إِلَى حُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنَ الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ " (1).

فَضْلُ التَّعَاوُنِ عَلَى البِرِّ وَ التَّقْوَى كَمَا وَرَدَ فِي صَحِيحِ السُنَّةِ

عَنْ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى " (2)

قَوْلُ أَحْمَدٍ بِن عَلِيٍ بِن حَجَرٍ العَسْقَلَانِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ

(1) تفسير المنار» سورة المائدة» تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم

|

(2) صحيح البخاري» كتاب الأدب» باب رحمة الناس والبهائم» الحديث رقم 5665

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ٧٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ٧٠٩