الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: فِي الْفَرْقِ بَيْنَ السُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَفِيهِ وُجُوهٌ:
الْأَوَّلُ: أَنَّ السُّوءَ جِنَايَةُ الْيَدِ وَالْفَحْشَاءُ هُوَ الزِّنَا.
الثَّانِي: السُّوءُ مُقَدِّمَاتُ الْفَاحِشَةِ مِنَ الْقُبْلَةِ وَالنَّظَرِ بِالشَّهْوَةِ، وَالْفَحْشَاءُ هُوَ الزِّنَا.
أَمَّا قَوْلُهُ: (إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) أَيِ الَّذِينَ أَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ فَتَحَ اللَّامَ أَرَادَ الَّذِينَ خَلَّصَهُمُ اللَّهُ مِنَ الْأَسْوَاءِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: (إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ).
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَأَبُو عَمْرٍو " الْمُخْلِصِينَ " بِكَسْرِ اللَّامِ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِ اللَّامِ " (1).
ب) عِفَّةُ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام
(1) التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب ... » سورة يوسف