تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا تَخْشَ مِنْ شُبُهَاتِهِمْ وَاحْمِلْ إِذَا

مَا قَابَلَتْكَ بِنَصْرِهِ وَبِعِزِّهِ

وَاللَّهِ مَا هَابَ امْرُؤٌ شُبُهَاتِهِمْ

إِلَّا لِضَعْفِ الْقَلْبِ مِنْهُ وَعَجْزِهِ

يَا وَيْحَ تَيْسٍ ظَالِعٍ يَبْغِي مُسَا

بَقَةَ الْهِزَبْرِ بِعَدْوِهِ وَبِجَمْزِهِ

وَدُخَانِ زِبْلٍ يَرْتَقِي لِلشَّمْسِ يَسْ

تُرُ عَيْنَهَا لَمَّا سَرَى فِي أَزِّهِ

وَجَبَانِ قَلْبٍ أَعْزَلٍ قَدْ رَامَ يَأْسِر

فَارِسًا شَاكِي السِّلَاحِ بِهَزِّهِ

وَأَمَّا مُفْسِدَاتُ الْقَلْبِ الْخَمْسَةُ فَهِيَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا: مِنْ كَثْرَةِ الْخُلْطَةِ وَالتَّمَنِّي، وَالتَّعَلُّقِ بِغَيْرِ اللَّهِ، وَالشِّبَعِ، وَالْمَنَامِ، فَهَذِهِ الْخَمْسَةُ مِنْ أَكْبَرِ مُفْسِدَاتِ الْقَلْبِ.

فَنَذْكُرُ آثَارَهَا الَّتِي اشْتَرَكَتْ فِيهَا، وَمَا تَمَيَّزَ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا.

اعْلَمْ أَنَّ الْقَلْبَ يَسِيرُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ، وَيَكْشِفُ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَنَهْجِهِ، وَآفَاتِ النَّفْسِ وَالْعَمَلِ، وَقِطَاعِ الطَّرِيقِ بِنُورِهِ وَحَيَاتِهِ وَقُوَّتِهِ، وَصِحَّتِهِ وَعَزْمِهِ، وَسَلَامَةِ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ، وَغَيْبَةِ الشَّوَاغِلِ وَالْقَوَاطِعِ عَنْهُ، وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ تُطْفِئُ نُورَهُ، وَتُعْوِرُ عَيْنَ بَصِيرَتِهِ، وَتُثْقِلُ سَمْعَهُ، إِنْ لَمْ تَصُمَّهُ وَتُبْكِمْهُ وَتُضْعِفُ قُوَاهُ كُلَّهَا، وَتُوهِنُ صِحَّتَهُ وَتُفَتِّرُ عَزِيمَتَهُ، وَتُوقِفُ هِمَّتَهُ، وَتُنْكِسُهُ إِلَى وَرَائِهِ، وَمَنْ

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ٦٤