تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ جَلْدَ الثَّيِّبِ صَارَ مَنْسُوخًا، وَأَنَّ الْأَمْرَ صَارَ إِلَى الرَّجْمِ فَقَطْ، اهـ، مِنَ السُّنَنِ الْكُبْرَى بِلَفْظِهِ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَرْجُومَ يُغْسَلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَقَدْ جَاءَتِ النُّصُوصُ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْجُومِ ; كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ.

وَقَالَ صَاحِبُ " نَصْبِ الرَّايَةِ " فِي أَثَرِ عَلِيٍّ هَذَا، مَا نَصُّهُ: قُلْتُ: أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: جِيءَ بِشُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ إِلَى عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرْنَا، عَنِ الْبَيْهَقِيِّ بِاللَّفْظِ الَّذِي سُقْنَاهُ بِهِ، وَالْعَجَبُ مِنْ صَاحِبِ نَصْبِ الرَّايَةِ، حَيْثُ اقْتَصَرَ عَلَى رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ لِلْأَثَرِ الْمَذْكُورِ مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَلَمْ يُشِرْ إِلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى الَّتِي سُقْنَاهَا الَّتِي الرَّاوِي فِيهَا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَبُو حَصِينٍ فَاقْتِصَارُهُ عَلَى رِوَايَةِ الْأَجْلَحِ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَتَرْكُهُ لِلرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرْنَا أَوَّلًا لَا وَجْهَ لَهُ.

وَالْأَجْلَحُ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، هُوَ: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُجَيَّةَ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْجِيمِ مُصَغَّرًا، وَيُقَالُ: ابْنُ مُعَاوِيَةَ، يُكَنَّى أَبَا حُجَيَّةَ الْكِنْدِيَّ، وَيُقَالُ: اسْمُهُ يَحْيَى، قَالَ فِيهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي " التَّقْرِيبِ ": صَدُوقٌ شِيعِيٌّ، وَقَالَ عَنْهُ فِي " تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ": قَالَ الْقَطَّانُ: فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، وَقَالَ أَيْضًا: مَا كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَقَالَ أَحْمَدُ: أَجْلَحُ وَمُجَالِدٌ مُتَقَارِبَانِ فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَى الْأَجْلَحُ غَيْرَ حَدِيثٍ مُنْكَرٍ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ: مَا أَقْرَبَ الْأَجْلَحَ مِنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ، وَقَالَ مَرَّةً: ثِقَةٌ، وَقَالَ

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ٥٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ٥٩٢