وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى " إذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ ".
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا: " الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تَرْكُ الدُّعَاءِ مَعْصِيَةٌ " وَتَقَدَّمَ فِي السَّلَامِ " أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنْ الدُّعَاءِ، وَأَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ ".
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " مَنْ لَمْ يَسْأَلْ اللَّهَ يَغْضَبْ عَلَيْهِ " وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ: " مَنْ لَمْ يَدْعُ اللَّهَ غَضِبَ عَلَيْهِ " وَفِي سَنَدِهِ أَبُو صَالِحٍ الْخُوزِيُّ ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ " (1).
(3) التَّذَكُّرُ
قَوْلُ بِن قيَمِّ ٍالجَوْزِيَّةِ فِي التَّذَكُّرِ وَ أَبْنِيَتِهِ
(1) غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب ... » الجزء الثاني» مطلب في ذكر بعض فضائل الدعاء