تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، أَتَى مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَوَّابِ شَيْءٌ، فَسَمِعَ صَوْتَهُ فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا، وَلَكِنْ جِئْتُكَ بِحَاجَةٍ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ سَيِّئَةً فَسَتَرَهَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لِهَذَا جِئْتُ ". (1)

مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ السِتِّيرُ

" أولاً:

أسماء الله تعالى توقيفية، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة، فلا يسمى سبحانه إلا بما سمى به نفسه، أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "أسماء الله تعالى توقيفية، لا مجال للعقل فيها: وعلى هذا فيجب الوقوف فيها على ما جاء به الكتاب والسنة، فلا يُزاد فيها ولا ينقص؛ لأن العقل لا يمكنه إدراك ما يستحقه تعالى من الأسماء، فوجب الوقوف في ذلك على النص؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)﴾ (2)، وقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)﴾ (3)، ولأن تسميته تعالى بما لم يسم به نفسه، أو

(1) المعجم الكبير» باب الميم» من اسمه مسلمة» الجزء التاسع عشر رجاله رجال الصحيح

(2) سورة الإسراء

(3) سورة الأعراف

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ٣٥٥