"قوله: " تزوجها وهي ابنة ست سنين، وبنى بها وهي ابنة تسع " مما لا خلاف فيه بين الناس - وقد ثبت في الصحاح وغيرها - وكان بناؤه بها عليه السلام في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة" انتهى من "البداية والنهاية" (3/ 161).
و هذا يدل على أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان قد توفي عنها و لم تكن قد جاوزت عامها العشرين بعد، يعني كانت في أوج شبابها، و بالرغم من هذا فقد كانت تفقه الناس في أمور دينهم في حياة رسول الله - صلى الله عليه و سلم.
السَيِّدَةُ عَائِشَةَ تُفَقِّهُ النَّاسَ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ
عَنْ عَائِشَةِ " أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَغْتَسِلُ مِنَ الْمَحِيضِ؟ قَالَ: " خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَوَضَّئِي ثَلَاثًا، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحْيَا فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، أَوْ قَالَ: تَوَضَّئِي بِهَا، فَأَخَذْتُهَا فَجَذَبْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (1)
قَالَ يَحْيَى بِن شَرَفٍ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيِّ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ
(1) صحيح البخاري» الحديث رقم 307