تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِنِّي سَمِعْتُكَ تُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ. قَالَ: أَوَمَا بَلَغَكَ مَا فِيهَا؟ قُلْتُ: أَنَا عِنْدَكَ مُنْذُ شَهْرٍ لَمْ تُحَدِّثْنِي. قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُكَ بِهَا إِلَى سَنَةٍ. فَأَقَمْتُ سَنَةً فَكُنْتُ عَلَى بَابِهِ، فَلَمَّا مَضَتِ السَّنَةُ قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَدْ مَضَتِ السَّنَةُ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُجَاءُ بِصَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: عَبْدِي عَهِدَ إِلَيَّ، وَأَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى بِالْعَهْدِ، أَدْخِلُوا عَبْدِيَ الْجَنَّةَ " (1).

يَقُولُ الحَقُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ آَيَاتِهِ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا (7)﴾ (2)

قَوْلُ الحُسَين بِن مَسْعُودٍ البَغَوِيِّ فِي تَفسِيرِهَا

" قَوْلُهُ تَعَالَى (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ) مُبَيِّنَاتٌ مُفَصَّلَاتٌ، سُمِّيَتْ مُحْكَمَاتٍ مِنَ الْإِحْكَامِ، كَأَنَّهُ أَحْكَمَهَا فَمَنَعَ الْخَلْقَ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهَا لِظُهُورِهَا وَوُضُوحِ مَعْنَاهَا (هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ) أَيْ أَصْلُهُ الَّذِي يُعْمَلُ عَلَيْهِ فِي الْأَحْكَامِ وَإِنَّمَا قَالَ: (هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ) وَلَمْ يَقُلْ أُمَّهَاتِ الْكِتَابِ لِأَنَّ الْآيَاتِ كُلَّهَا فِي تَكَامُلِهَا

(1) تفسير القرآن العظيم ... » تفسير سورة آل عمران ... » تفسير قوله تعالى " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط "» الجزء الثاني

(2) سورة آل عمران

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ١٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ١٢٤٣