تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ) [أَيْ: لِأَنَّكَ شَرَطْتَ عِنْدَ قَتْلِ الْغُلَامِ أَنَّكَ إِنْ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي، فَهُوَ فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ]، (، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ) أَيْ: بِتَفْسِيرِ (مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا).

أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79)).

هذا تفسير ما أشكل أمره على موسى، عليه السلام، وما كان أنكر ظاهره وقد أظهر الله الخضر، عليه السلام، على باطنة فقال إن: السفينة إنما خرقتها لأعيبها؛ [لأنهم كانوا يمرون بها على ملك من الظلمة) يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ) صالحة، أي: جيدة) غَصْبًا) فأردت أن أعيبها] لأرده عنها لعيبها، فينتفع بها أصحابها المساكين الذين لم يكن لهم شيء ينتفعون به غيرها. وقد قيل: إنهم أيتام.

و [قد] روى ابن جريج عن وهب بن سليمان، عن شعيب الجبائي؛ أن اسم ذلك الملك هُدَدَ بن بُدَدَ، وقد تقدم أيضًا في رواية البخاري، وهو مذكور في التوراة في ذرية " العيص بن إسحاق " وهو من الملوك المنصوص عليهم في التوراة، والله أعلم.

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ١٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ١٢١٩