عَبَّاسٍ مِثْلُهُ وَزَادَ " وَأَنَا لَكُمْ نَافِعٌ غَيْرُ ضَارٍ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّ الْحَيَّ - يَعْنِي قَوْمَهُ - فَزِعُوا لِرُكُوبِي، وَأَنَا رَاجِعٌ وَرَادُّهُمْ عَنْكُمْ ".
قَوْلُهُ: (وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَمَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ " أَنَّهُ قَدْ مُنِعَ مِنِّي ".
قَوْلُهُ: (وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ) أَيْ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى الظَّفَرِ بِهِمْ، وَبَذْلِ الْمَالِ لِمَنْ يَحْصُلُهُمْ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " وَعَاهَدَهُمْ أَنْ لَا يُقَاتِلَهُمْ وَلَا يُخْبِرُ عَنْهُمْ، وَأَنْ يَكْتُمَ عَنْهُمْ ثَلَاثَ لَيَالٍ ".
قَوْلُهُ: (وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ) فِي مُرْسَلِ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فَكَفَّ ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّا إِلَى الزَّادِ وَالْحُمْلَانِ، فَقَالَا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي ذَلِكَ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سُرَاقَةَ قَالَ لَهُمْ: " وَإِنَّ إِبِلِي عَلَى طَرِيقِكُمْ فَاحْتَلِبُوا مِنَ اللَّبَنِ وَخُذُوا سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي أَمَارَةً إِلَى الرَّاعِي ".
قَوْلُهُ: (فَلَمْ يَرْزَآنِي) بِرَاءٍ ثُمَّ زَايٍ، أَيْ لَمْ يَنْقُصَانِي مِمَّا مَعِيَ شَيْئًا، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي خَلِيفَةَ وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا، فَإِنَّكَ تَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ لِي: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ، وَدَعَا لَهُ.