تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقُصَارَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ وَهِمَ بَعْضُهُمْ فِي رَفْعِهِ وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ لَهُ شَاهِدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ الْإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِهِ فَضَائِلُ الْقُرْآنِ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَقْظَانِ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ أَوْ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ تَعَالَى فَتَعْلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ لَا يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ لَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، فَاتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ الم " حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ عَشْرٌ وَلَامٌ عَشْرٌ وَمِيمٌ عَشْرٌ. وَهَذَا غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَجَرِيِّ وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ أَحَدُ التَّابِعِينَ وَلَكِنْ تَكَلَّمُوا فِيهِ كَثِيرًا

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيِّنٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ رَفَّاعٌ كَثِيرُ الْوَهْمِ قُلْتُ: فَيُحْتَمَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ وَهِمَ فِي رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ١٠٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ١٠٤١