تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُهُ: (سُورَةُ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) وَيُقَالُ لَهَا سُورَةُ الْأَعْلَى، وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْرَأُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى " وَهِيَ قِرَاءَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ قَدَّرَ فَهَدَى: قَدَّرَ لِلْإِنْسَانِ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، وَهَدَى الْأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُثَاءً أَحْوَى: هَشِيمًا مُتَغَيِّرًا) ثَبَتَ أَيْضًا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَوَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ.

ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ الْبَرَاءِ فِي أَوَّلِ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ الْهِجْرَةِ، وَوَقَعَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ هُنَا " يَقُولُونَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " وَحَذَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ إِنَّمَا شُرِعَتْ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ، وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ وَكَانَ نُزُولُهَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، لَكِنْ لَا مَانِعَ أَنْ تَتَقَدَّمَ الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ عَلَى مُعْظَمِ السُّورَةِ. ثُمَّ مِنْ أَيْنَ لَهُ أَنَّ لَفْظَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صُلْبِ الرِّوَايَةِ مِنْ لَفْظِ الصَّحَابِيِّ، وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ صَدَرَ مِمَّنْ دُونَهُ؟ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ

علو الهمة ينادي شباب الأمة · الصفحة ١٠٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علو الهمة ينادي شباب الأمةص ١٠٢٩