تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفَصْلُ الخَامِسُ: تَحَمُّلُ الحَدِيثِ وَصُوَرُهُ:

أَوَّلاً - السَّمَاعُ:

من المشافهة والسماع المباشر - على طريقة الرعيل الأول من الرُوَّاةِ - انتقل طلاب العلم إلى أخذ الحديث عن طريق القراءة، أو الإجازة، أو المناولة، أو المكاتبة، أو الإعلام، أو الوصية، أو الوجادة. وهذه الصور السبع - مع إضافة السماع إليها - هي صور التحمل الثمان التي تحدد مناهج القوم في التعليم (1).

ولعل من نافلة القول أن نشير مرة أخرى إلى أن السماع أعلى هذه الصور وأرفعها وأقواها. غير أن من الضروري أن ننظر الآن إلى السماع نظرة خاصة من زاوية المُحَدِّثِينَ، ومن خلال تعاريفهم واصطلاحاتهم. عندئذٍ يتبين لنا أن السماع هو أن يسمع المتحمل من لفظ شيخه، سواء أَحَدَّثَهُ الشيخ من كتاب يقرؤه أم من محفوظاته وسواء أَأَمْلَى عليه أم لم يُمْلِ عليه (2).

(1) " التدريب ": ص 129.

(2) قارن بتعريف السماع في " التدريب ": ص 129.

علوم الحديث ومصطلحه - عرضٌ ودراسة · الصفحة ٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علوم الحديث ومصطلحه - عرضٌ ودراسةص ٩٨