تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا، أو حدثنا رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بكذا، أو يقول هو أو غيره: قال رسول الله كذا، أو عن رسول الله أنه قال كذا، أو نحو ذلك.

ومثال المرفوع من الفعل أن يقول الصحابي: رأيت رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفعل كذا، أو يقول هو أو غيره: كان رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يفعل كذا.

ومثال المرفوع من التقرير أن يقول الصحابي: فَعَلْتُ بحضرة النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كذا، أو يقول هو أو غيره: فعل فلان بحضرة النبي كذا، ولا يذكر إنكاره لذلك (1).

ويلاحظ أن المرفوع يُنْظَرُ فيه إلى حل المتن مع قطع النظر عن الإسناد، فكل ما أضيف إلى النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان مرفوعًا (2). والقول والفعل والتقرير كلها صالحة لأن تسمى «متن الحديث»، إذ لا علاقة بينها وبين الإسناد حين ينظر إليها لذاتها.

أما المسند فهو - على المعتمد - ما اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه، مرفوعًا إلى النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (3). إلا أن الخطيب يشترط الرفع اشتراطًا أغلبيًا فيقول: «وَصْفُهُمْ لِلْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مُسْنَدٌ , يُرِيدُونَ أَنَّ إِسْنَادَهُ مُتَّصِلٌ بَيْنَ رَاوِيهِ وَبَيْنَ مَنْ أَسْنَدَ عَنْهُ , إِلاَّ أَنَّ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالِهِمْ هَذِهِ العِبَارَةَ هُوَ فِيمَا أُسْنِدَ عَنِ النَّبِيِّ

(1) هذه الأمثلة الثلاثة ذكرها الحافظ ابن حجر في " شرح النخبة ": ص 26، وهي عنده من النوع الذي انتهى لفظه إلى النبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تصريحًا. وهو يتبعها بأمثلة ثلاثة لما رفع إلى النبي حُكْمًا من قول أو فعل أو تقرير (27 - 28) وأكثر هذه الأمثلة يرد إلى ما ذكرناه في الموقوف فلم نجد موجبًا لإعادة القول فيه.

(2) " التوضيح ": 1/ 259.

(3) قارن " قواعد التحديث ": ص 104 بـ " التوضيح ": 1/ 258

علوم الحديث ومصطلحه - عرضٌ ودراسة · الصفحة ٢٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علوم الحديث ومصطلحه - عرضٌ ودراسةص ٢٢٣