المعنى الحادي عشر : التوراة ومنه قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى ﴾(1)
الثاني عشر : التقدّم ، ومنه قولهم : "أقبلت هوادي الخيل" إذا بدت أعناقها .
الثالث عشر : التمهّل والتمايل ، ومنه قولهم : " تهادت المرأة في مشيتها" ، إذا
تمهلت وتمايلت ، وهناك معنيان آخران ، وهما الرابع عشر والخامس عشر .
الرابع عشر : الطريق ، ومنه قول ابن مسعود(2): " إن أحسن الهدي هدي محمد - عليه السلام - " ، أي أحسن الطرق طريق محمد - عليه السلام - .
الخامس عشر : ما يُهدى إلى بيت الله الحرام ليُذبح أو يُنحر للمساكين ، ولكن هذان المعنيان الآخران يقال فيهما "الهَدْي" بفتح الهاء وسكون الدال ، بخلاف المعاني المتقدّمة ، فإنما يقال فيها "الهُدي" بضم الهاء وفتح الدال ، ويقال : "هداك الله هدياً وهداية" ، ويقال : "أهديت الهدية إلى فلان إهداء" أي أرسلتها إليه ، وأهديت الهدية إلى مكّة إهداء – أيضا – ، [و"هديت وأهديت المرأة إلى زوجها إهداء" ](3)، أي زففتها إليه .
(1) 13) سورة غافر ، من الآية 53 .
(2) هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن سعد بن هذيل الهذلي - رضي الله عنه - ، كان من السابقين
الأولين ، شهد بدرا ، ولازم النبي - عليه السلام - ، أحد من جمع القرءان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأقام في الكوفة
سنوات يقرئ أهلها القرآن ، ويعلمهم الفقه . توفي بالمدينة سنة 32 هـ .
انظر : الإصابة في تمييز الصحابة ، لابن حجر العسقلاني ، 2 : 368 – 370 ، رقم 4954 ، ط1 ، دار
إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1328 هـ ، معرفة القراء الكبار ، ص 14 .
(3) ما بين المعقوفين سقط من " ز " .