ذكر الناظم في هذا البيت : تفسير الشبه المذكور في قوله : (( وشبهه حيث أتى )) وهو جواب عن سؤال مقدر ، كأنك قلت له : وشبه العالمين في هذا(1)، فقال : من سالم الجمع(2)، فـ (( من )) في قوله : (( من سالم [الجمع](3)) للبيان ، أي لبيان الشبه المذكور .
وقوله : (( من سالم الجمع )) فيه إضافة الصفة إلى الموصوف(4)، فقوله : (( من سالم الجمع )) ، تقديره : من الجمع السّالم ، معناه الجمع السّالم من تغيير المفرد(5)كـ ﴿ الصَّادِقِينَ ﴾ و ﴿ الصَّابِرِينَ ﴾ ، وغيره من الأمثلة المذكورة في جمع المذكر السّالم ، وكـ ﴿ مُسْلِمَاتٍ ﴾ و ﴿ مُؤْمِنَاتٍ ﴾ ، وغيره مما ذكر من أمثلة جمع المؤنث السّالم ، لأن مفرد ﴿ الصَّادِقِينَ ﴾ و ﴿ الصَّابِرِينَ ﴾ : الصادق والصابر ، فالمفرد في هذين الجمعين سالم من التغيير ، [ والمفرد في ﴿ الْمُسْلِمَاتِ ﴾ و ﴿ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ : المسلمة والمؤمنة ، فالمفرد في هذين الجمعين سالم من التغيير ](6)– أيضا – .
قوله : (( من سالم الجمع )) ، أي من الجمع السّالم احترازا من تغيير الجمع ، أي احترازا من الجمع المغيَّر ، أي من الجمع الذي تغيّر فيه مفرده ، وهو المعبّر عنه بجمع التكسير .
(1) 16) في جـ : " في ما ذا " . لعله هو الصواب ؛ لأن هذا الكلام عن سؤال مقدر .
(2) 17) زاد في جـ : " أي هو سالم الجمع " .
(3) 18) ساقطة من : " جـ " .
(4) زاد في جـ : " لأنه لا يجوز إضافة الصفة إلى الموصوف ، ويجوز إضافة الموصوف إلى الصفة ، كما تقدّم
في قوله كتاب المقنع وكتاب المنصف " .
(5) في جـ ، ز : " مفرده " .
(6) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : " جـ " .