قوله : (( وعنهما في الحجر خلف في الرياح )) إلى قوله : (( ونصّ الفرقان ))(1)، معناه : أن الشيخين أبا عمرو وأبا داود اتفقا على ذكر الخلاف في ثلاثة ألفاظ من ألفاظ الرياح(2): أحدهما ، قوله تعالى في الحجر : ﴿ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ﴾(3)والثاني ، قوله تعالى في [سورة] الكهف : ﴿ تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ﴾(4)، والثالث قوله تعالى في سورة الفرقان : ﴿ وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَحَ نُشُرا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ? ﴾(5)
وقوله : (( كذا بإبراهيم عن سليمان والبكر والشورى )) ، معنى هذا : أن سليمان ابن نجاح ذكر الخلاف دون أبي عمرو في ثلاثة ألفاظ – أيضا – أحدها في سورة
إبراهيم قوله تعالى : ﴿ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيَاحُ ﴾(6)، والثاني قوله تعالى في سورة البقرة : ﴿ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ﴾(7)، والثالث قوله تعالى في سورة الشورى : ﴿ إِنْ يَّشَأْ يُسْكِنِ الرِّيَحَ ﴾(8).
فهذه الثلاثة ذكر فيها أبو داود الخلاف كما ذكره في الثلاثة الأولى ، فهي إذا ستة ألفاظ ذكرها كلّها أبو داود بالخلاف(9)، ووافقه أبو عمرو في الثلاثة الأولى وخالفه في الثلاثة الأخرى ، إذ لم يذكر فيها إلا الحذف(10).
وقوله : (( ونصّ المقنع بالحذف في الثلاث عن تتبع )) ، يعني : أن أبا عمرو نصّ في المقنع على الحذف في هذه الثلاثة الأخيرة من غير خلاف .
(1) في جـ : " إلى قوله ولفظ إحسان ، تكلّم في هذه الأشطار على ألف الرياح " .
(2) 10) انظر : المقنع ، ص 94 ، 95 ، مختصر التبيين ، 2 : 235 .
(3) 11) سورة الحجر ، من الآية 22 .
(4) 12) سورة الكهف ، من الآية 44 ، و"سورة" سقطت من : " جـ " .
(5) 13) سورة الفرقان ، من الآية 48 .
(6) سورة إبراهيم ، من الآية 21 .
(7) سورة البقرة ، من الآية 163 .
(8) سورة الشورى ، من الآية 30 .
(9) انظر المختصر ، 2 : 34، 235 .
(10) انظر المقنع ، ص 10 ، 12 ، 13 .