قوله : (( وما أتى في الذكر من خاشعة )) ، الذكر المراد به هاهنا : القرآن ، لأن الذكر من أسماء القرآن ، ومنه قوله تعالى : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ? لَحَفِظُونَ ﴾(1)، وقوله تعالى : ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾(2)
وقوله : (( وما أتى في الذكر من خاشعة )) ، أي في القرآن من ﴿ خَاشِعَةٍ ﴾ ، هذا معطوف على قوله قبله : (( كذا النواصي عنه أيضا عرفا )) ، ثم قال : (( وما أتى في الذكر من خاشعة )) ، يعني : أن كل ما جاء في القرآن من ﴿ خَاشِعَةٍ ﴾ فهو معروف – أيضا – بالحذف لابن نجاح ، مثل قوله تعالى في [سورة](3)حم السجدة : ﴿ وَمِنْ ءَايَاتِهِ? أَنَّكَ تَرَى الاْرْضَ خَاشِعَةً ﴾(4)، وقوله تعالى في ن والقلم : ﴿ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ ﴾(5)، وقوله تعالى في سورة المعارج : ﴿ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ ﴾(6)،
وقوله تعالى في سورة الغاشية : ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَذٍ خَاشِعَةٌ ﴾(7).
وقوله : (( مع تمارونه )) ، يعني أن ابن نجاح حذف ألف ((تمارونه)) ، وأراد قوله تعالى في سورة والنجم : ﴿ أَفَتُمَارُونَهُ? ﴾(8)، وفيه في السبع قراءتان مشهورتان(9): قرأه الأخوان بغير ألف مع فتح التاء وسكون الميم ، وقرأه الباقون بالألف مع ضم التاء وفتح الميم .
وهذا(10)مما اختلف فيه قراءة ورسما ، وحذفه حذف إشارة .
(1) سورة الحجر ، الآية 9 .
(2) سورة النحل ، من الآية 44 .
(3) ساقطة من : " جـ " ، " ز ".
(4) سورة فصلت ، من الآية 38 .
(5) سورة القلم ، من الآية 43 .
(6) سورة المعارج ، من الآية 44 .
(7) سورة الغاشية ، الآية 2 .
(8) سورة النجم ، من الآية 12 .
(9) انظر : التيسير ، ص 166 ، غيث النفع ، ص 272 .
(10) 10) في جـ : " فهو " .