واعتُرض قوله : (( وخلف ريحان له في وقعت )) : بأنه سكت عن مختار أبي داود في هذا اللفظ ، لأنه اختار فيه الإثبات ، لأنه قال في التنزيل بعد ذكر الخلاف : "واختياري الألف مثل الذي في الرحمن "(1)، ومن حقّ الناظم أن يذكر ذلك ، لالتزامه أن يذكر كل ما ذكروه .
الإعراب : (( كذا )) جار ومجرور متعلّق بـ (( وقعت )) وهو في موضع نصب على الحال من الفاعل بـ (( وقعت )) ، أو يكون نعتا لمصدر محذوف ، أي وقوعا كذا وقوله : (( المناجاة )) مبتدأ وخبره فيما بعده ، (( له )) متعلّق بـ (( وقعت )) ، و (( قد )) حرف تحقيق ، وقوله : (( وقعت )) ماض وعلامة التأنيث ، وقوله : (( وخلف )) مبتدأ ، و (( ريحان )) مضاف إليه محكي ، وقوله : (( له )) جار ومجرور متعلّق بالثبوت والاستقرار ، لأنه خبر المبتدأ ، تقديره : وخلف ريحان ثابت أو مستقر ، أي لابن نجاح ، وقوله : (( في وقعت )) جار ومجرور متعلّق [ بحال محذوفة من قوله : (( ريحان )) ، تقديره : وخلف ريحان كائنا في وقعت ثابت أو مستقرلابن نجاح ](2). ثم قال :
[249] وَمثْلَهُ الْمُرْجَانُ عَنْهُ قَدْ رُسِمْ **** عَنِ الْخُرَسَانِي عَطَاءٍ وَحَكَمْ
يعني أن ألف ((المرجان)) في قوله تعالى : ﴿ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ﴾(3)مرسوم عن أبي داود بالخلاف ، ونسب أبو داود هذا الخلاف إلى هذين الإمامين ، وهما عطاء بن يزيد الخرساني ، وحكم بن عمران الأندلسي القرطبي(4).
(1) مختصر التبيين ، 4 : 1184 .
(2) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " ، وفيه : " بما تعلق به له " .
(3) سورة الرحمن ، الآية 20 .
(4) سبق التعريف بهذين العلمين في ص 491 .