الإعراب : قوله : (( أضغان )) معطوف على ما قبله ، أي وجاء عنه أضغان ، أي حذف ألف أضغان ، وقوله : (( ألواح )) معطوف ، وقوله : (( وفي لواقع )) جار ومجرور متعلّق بفعل مضمر ، أي وجاء الحذف عنه في لواقع ، وقوله : (( وعنهما الخلاف )) مبتدأ وخبره في المجرور قبله ، ويصح أن يكون فاعلا بفعل مضمر تعلق به الجار قبله ، تقديره : وجاء الخلاف عنهما ، وقوله : (( في مواقع )) متعلّق بالثبوت والاستقرار على جعل (( الخلاف )) مبتدأ ، ومتعلّق الفعل بمحذوف على جعل (( الخلاف )) فاعلا بفعل مضمر . ثم قال :
[246] كَذَا وَلاَ كِذَّابًا أَيْضًا يُرْسَمُ **** بِمُقْنِعٍ وَعَنْهُمَا عَالِيهِمُ
[247] بِالْحَذْفِ مَعْ خِتَامُهُ كَبَائِرْ **** وَابْنُ نَجَاحٍ وَاعِيَةْ بَصَائِرْ
قوله : (( كذا ولا كذابا أيضا يرسم )) ذكر الناظم في هذا الشطر : أن أبا عمرو الداني ذكر الخلاف في قوله تعالى في سورة النبأ : ﴿ لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ كِذَّ بًا ﴾(1)؛ لأنه عطفه على المختلف فيه ، وهو قوله قبله : (( وعنهما الخلاف في مواقع )) .
قوله : (( ولا كذابا أيضا يرسم بمقنع )) ، أي ﴿ وَلاَ كِذَّ بًا ﴾ مكتوب ومرسوم في المقنع بالخلاف(2)، وقرأه الكسائي بتخفيف الدال مع الألف(3)، وهذا هو الأخير الذي ذكره في البيت قبل هذا البيت ، لأنه محذوف لأبي داود ، وذكره هاهنا بالخلاف لأبي عمرو الداني .
(1) سورة النبأ ، الآية 35 .
(2) ذكر في حاشية النسخة الأصل أبياتا عن الخلاف في لفظ كذابا وغيرها ، وهي :
ورجح الإثبات عن إثبات * في كاتبا روضات والجنات
ربا كلاهما كذا ءالهتنا * يواطئوا سبحان قلت أنا
أفاتخذتم أدعياء ريحان * كذابا الأخير والمرجان
(3) انظر : المبسوط ، 393 ، النشر ، 2 : 397 .