أجيب عنه : بأن الناظم اعتمد في هذا على منصوص أبي داود في التنزيل ، ونصه في التنزيل(1): " ﴿ وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ ﴾ بغير ألف بين الباء والدال ، لقراءة ابن كثير كذلك مع فتح العين وإسكان الدال على التوحيد ، وقرأه الباقون بالألف على الجمع " [انتهى](2).
الإعراب : قوله : (( وأن تداركه )) معطوف على ما قبله ، تقديره : وجاء – أيضا – عن الشيخين أن تداركه ، وقوله : (( وفي عبادي )) معطوف ، قوله : (( ثم )) حرف عطف ، وقوله : (( له )) جار ومجرور متعلّق بفعل محذوف ، تقديره : واحذف لابن نجاح ، وقوله : (( عبادنا )) مفعول بفعل مضمر ، أي واحذف عبادنا ، أو تقول فاعل بفعل مضمر ، تقديره : وجاء لابن نجاح عبادنا ، فيتعلق (( له )) بهذا الفعل على هذا التقدير ، وقوله : (( بصاد )) جار ومجرور ، والباء بمعنى في ، أي في صاد ، وهو متعلّق(3)بحال محذوفة ، أي واقعا بصاد . ثم قال :
[245] أَضْغَانُ أَلْوَاحٍ وَفِي لَوَاقِعْ **** وَعَنْهُمَا الْخِلاَفُ فِي مَوَاقِعْ
ذكر الناظم في الشطر الأول من هذا البيت : ثلاثة ألفاظ كلها بالحذف لأبي داود ، لأنه عطفها على قوله(4): (( ثم عبادنا بصاد )) .
وقوله : (( أضغان )) ، أراد قوله تعالى في سورة القتال : ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّنْ يُّخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ ﴾(5)، وقوله تعالى في هذه السورة – أيضا – : ﴿ وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ ﴾(6).
وقوله : (( ألواح )) ، أراد قوله تعالى في سورة القمر : ﴿ وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ ﴾(7).
(1) مختصر التبيين ، 4 : 1052 . وانفرد بحذفه أبو داود .
(2) ساقطة من : " جـ " .
(3) زاد في جـ : " بصفة محذوفة ، أي الواقع بصاد ، أو تقول متعلّق " .
(4) زاد في جـ ، ز : " قبله " .
(5) سورة محمد ، الآية 30 .
(6) سورة محمد ، من الآية 38 .
(7) سورة القمر ، الآية 13 .