وقوله : (( في )) قيْد لهذا اللفظ ، احترازا من غيره ، كقوله تعالى : ﴿ يَعِبَادِي لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ [وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ] ﴾(1)، وغير ذلك .
وقرئ هذا اللفظ خارج السبع : (عَبْدِي) بالإفراد(2)، فيحتمل أن يكون حذفه اختصارا ، أو يحتمل أن يكون حذفه إشارة إلى القراءة الشاذة ، لأنها قد كانت مشهورة في ذلك الزمان .
وقوله : (( ثم له عبادنا بصاد )) الضمير في قوله : (( له )) يعود على ابن نجاح ، أي احذف لابن نجاح ألف ﴿ عِبَادَنَا ﴾ الواقع في سورة صاد ، أراد قوله تعالى : ﴿ وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ ﴾(3)، وقرأه ابن كثير بالإفراد من غير ألف ، وقرأه الباقون بالجمع(4).
فهو مما اختلف القراء في قراءته ، واختلفت المصاحف في رسمه ، وحذفه حذف اقتصار وإشارة .
وقوله : (( بصاد )) قيّده بالسورة ، احترازا من قوله تعالى في سورة الشورى : ﴿ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ? مَن نَّشَآءُ مِنْ عِبَادِنَا ﴾(5).
واعترض الضمير المجرور باللام في قوله : (( له )) : بأنه ليس في الكلام ما يدلّ على إعادته على ابن نجاح دون أبي عمرو ، لتقدّم الشيخين معا ، فإعادة هذا الضمير على ابن نجاح دون غيره ، ترجيح من غير مرجّح .
(1) سورة الزخرف ، الآية 68 .
وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " ، " ز " .
(2) وهي قراءة ابن عباس وعكرمة والضحاك وأبي بن كعب .
انظر : المحتسب ، 2 : 360 ، مختصر في شواذ القرآن ، ص 174 .
(3) سورة ص ، من الآية 44 .
(4) انظر : التيسير ، ص 152 ، غيث النفع ، ص 241 .
(5) سورة الشورى ، من الآية 49 .