الرابع : الكسر والتنوين على الانصراف على إضمار حرف القسم ، كقولك : "الله لأفعلن كذا" ، لكثرة الحذف في باب القسم ، وقيل : إنما نوّن على التشبيه بالأصوات التي تنون فرقا بين المعرفة والنكرة ، نحو : صهْ وصهٍ ، وإيهْ وإيهٍ ، وقوله : (( إلى مختتم القرآن )) متعلّق بـ (( المرسوم )) ، وقوله : (( القرآن )) مضاف إليه ، وقوله : (( حيث )) ظرف مكان وهو بدل من (( مختتم )) والعامل فيه (( المرسوم )) ، وقوله : (( كملا )) ماض . ثم قال :
[242] وَاحْذِفْ مَصَابِيحَ مَعًا وَإِدْبَارْ **** لاِبْنِ نَجَاحٍ خَاشِعًا وَالْغَفَّارْ
ذكر الناظم في هذا البيت : أربعة ألفاظ كلها لابن نجاح .
وقوله : (( واحذف مصابيح معا )) ، أراد الموضعين ، وهما قوله تعالى في سورة فصلت : ﴿ وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ﴾(1)، وقوله تعالى في سورة الملك : ﴿ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ ﴾(2).
وقوله : (( وإدبار )) ، أراد قوله تعالى في سورة ق : ﴿ وَإِدْبَارَ السُّجُودِ وَاسْتَمِعْ ﴾(3)، وقوله في سورة والطور : ﴿ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴾(4).
وقوله : (( خاشعا )) ، أراد قوله تعالى في سورة الحشر : ﴿ لَّرَأَيْتَهُ?خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا ﴾(5)، ولا يدخل فيه قوله تعالى في سورة القمر : ﴿ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ ﴾(6)
وإن كانت فيه قراءة بالألف على وزن ((فاعلا)) ، وهي قراءة حمزة والكسائي
(1) سورة فصلت ، من الآية 11 .
(2) سورة الملك ، من الآية 5 .
(3) سورة ق ، من الآيتين 40 ، 41 .
(4) سورة الطور ، من الآية 47 . وفي جـ : " وقوله تعالى ......" .
(5) سورة الحشر ، من الآية 21 .
(6) سورة القمر ، من الآية 7 .