تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أن المحذوف منه الألف الأولى التي قبل الهمزة(1).

الوجه الثاني : أن المحذوف منه الألف الثانية التي بعد الهمزة(2).

وهذان الوجهان أشار إليهما الناظم بقوله : (( وفي تراءا عكس هذا بانا )) ، لأن كلامه يدلّ على المختار وغير المختار ، وهو حذف الثاني وإثبات الأول .

وأما علّة حذف الأول ، وهو الوجه المختار ، ففيه ثلاثة(3)أوجه :

الوجه الأول : أن الألف الأولى زائدة والثانية أصلية ، والزائد أولى بالحذف من الأصلي .

الوجه الثاني : أن الألفين هما ساكنان قد التقيا ، وحكم الساكنين إذا التقيا : أن يحذف الأول منهما ، إذا لم يوجد سبيل لتحريك أحدهما .

الوجه الثالث : أن الألف الثانية التي هي لام الفعل أعلّت بالقلب ، لأنها منقلبة عن ياء ، فلو أعلت بالحذف – أيضا – للحق لام الفعل إعلالان : قلب ، ثم حذف . وذلك إجحاف بالحرف .

[ فإن قلت(4): لماذا لم تكتب الألف الثانية في ﴿ تَرَ ءَا الْجَمْعَانِ ﴾ بالياء ؟ مع أن أصلها الياء كما تقدّم .

(1) وهو المختار عند أبي عمرو الداني ، حيث قال : " وهذا المذهب عندي في ذلك أوجه وهو الذي أختار ،

وبه أنقط " ، وقال أيضا : " وهو أقيس عندي " ولم يوافق أبو داود أبا عمرو ، واختار الوجه الثاني .

انظر : المقنع ، ص 25 ، المحكم ، ص 159 ، مختصر التبيين ، 4 : 926 ، 927 .

وفي جـ : " الألف الأول الذي قبل الهمزة " .

(2) في جـ : " الألف الثاني الذي بعد الهمزة " .

(3) في جـ : " أربعة أوجه " .

(4) في ز " قيل " .

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآني · الصفحة ٧٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_العطشان_على_مورد_الظمآن_في_الرسم_القرآنيص ٧٥٤