وقوله : (( مهادا)) يريد ﴿ مِهَدًا ﴾ بالنصب ، هذا مما قيده بالمرتبة ، لأنه قيّده بمرتبة النصب ولا يدخل فيه المرفوع ، كقوله تعالى في سورة صاد : ﴿ فَبِئْسَ الْمِهَادُ هَاذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَاقٌ ﴾(1).
وقوله : (( ولم يجئ مهادا أعني الأولا لابن نجاح إذ سواه نقلا )) وفي بعضها(2): (( وسواه نقلا )) يعني : أن اللفظ الأول في القرآن من لفظ ﴿ مِهَدًا ﴾ المنصوب المنوّن لم يذكره ابن نجاح بل سكت عنه ، وهو عنده ثابت ، وهو قوله تعالى في سورة طه : ﴿ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الاْرْضَ مِهَدًا ﴾ .
وقوله : (( وسواه نقلا )) ، أي وسوى هذا اللفظ الأول نقله ابن نجاح بالحذف كأبي عمرو ، والألف في قوله : (( الأولا )) ، وفي قوله : (( نقلا )) لإطلاق القافية .
[ قوله : (( مهادا )) هذا اللفظ مقصود بعينه ، ولا يدخل فيه الذي في صاد ، وهو قوله تعالى : ﴿ فَبِئْسَ الْمِهَادُ هَاذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَاقٌ ﴾ ، ونظير هذا اللفظ في كونه لفظا مقصودا بعينه ﴿ نَكَالاً ﴾ المذكور في قوله(3): ((نكالا الطاغوت ثم الإخوان)) ، لأن ﴿ نَكَالاً ﴾ لفظ مقصود بعينه ، فلا يدخل فيه قوله تعالى : ﴿ نَكَالَ اءَلاْخِرَةِ وَالاْولَى ﴾(4)، لأن الناظم قيّد ﴿ نَكَالاً ﴾ بالحرف ، وهو التنوين ](5).
(1) سورة ص ، الآيتين : 55 ، 56 .
(2) انظر التبيان ، ورقة 47 .
(3) تنبيه العطشان، ص 343 .
(4) سورة النازعات ، الآية 25 .
(5) ما بين المعقوفين ، مقدار خمسة أسطر ، سقط من : " جـ " .