معنى هذا البيت : أن ابن نجاح أطلق الكلام بالحذف في لفظ ﴿ بِقَدِرٍ ﴾ المقيّد بالباء حيث ما جاء في القرآن ، لا فرق بين الأولين المذكورين الذيْن وافقه على حذفهما أبو عمرو ، ولا غيرهما ، فيندرج الذي في سورة القيامة عند ابن نجاح ، فهو محذوف عنده ، وهو ثابت عند أبي عمرو الداني .
وقوله : (( بقادر )) الباء قيْد لهذا اللفظ احترازا من غيره ، كقوله تعالى : ﴿ إِنَّهُ? عَلَى رَجْعِهِ? لَقَادِرٌ ﴾(1)، فإنه ثابت باتفاق .
وقوله : (( جاء باستيفاء )) ، أي جاء ابن نجاح باستيفاء هذا اللفظ بالحذف حيث جاء في القرآن ، ويحتمل أن يكون معناه : جاء هذا اللفظ باستيفاء مواضعه [بالحذف](2)حيث جاء في القرآن .
وقوله : (( باستيفاء )) الاستيفاء : هو الاستيعاب والاستكمال ، يقال : استوفيته أي استوعبته واستكملته .
الإعراب : قوله : (( وحيثما )) ظرف ، و (( ما )) زائدة ، وقوله : (( بقادر )) مبتدأ محكي وخبره (( جاء باستيفاء )) ، وقوله : (( بالباء )) جار ومجرور متعلّق بحال محذوفة ، [ أي جاء مصحوبا باستيفاء ، تقديره على هذا : ولفظ بقادر مصحوبا بالباء جاء لابن نجاح مصحوبا باستيفاء مواضعه بالحذف حيثما وقع ، وقوله : (( حيثما )) هي شرطية لاقترانها بـ (( ما )) والعامل فيها وجوابها محذوفان ، تقديرهما حيث ما وقع فاحذفه ](3)،
(1) سورة الطارق ، الآية 8 .
(2) ساقطة من : " جـ " .
(3) ما بين المعقوفين سقط من " جـ " ، وفيه : " تقديره مصحوبا بالباء ، وقوله (( لابن نجاح )) متعلّق بجاء ،
وقوله (( باستيفاء )) متعلّق بجاء " .