فقيل : اسم أعجمي وهو اسم بلدة موضوع هكذا اللام أصلية .
وقيل : اسم عربي أصله ((الأيكة)) المتقدّم ، ثم نقلت حركة الهمزة إلى اللام فحذفت الهمزة بعد نقل حركتها ، ثم حذفت همزة الوصل حين تحركت اللام ، فصار ((ليكة)) كما يقال : "لحمر" "لبيض" في الأحمر والأبيض . وهذا القول ضعيف ، وذلك أنه لو كان منقولا من ((الأيكة)) بالألف واللام كما تقدّم لكان منصرفا ، لأن ما لا ينصرف إذا دخل عليه الألف واللام انصرف .
وقوله : (( وفي بقادر في الأولين الحذف )) ، يعني : أن الحذف جاء بالاتفاق في ألف ﴿ بِقَدِرٍ ﴾ في الموضعين الأولين من هذا اللفظ ، وهما الذي في سورة يس والذي في سورة الأحقاف ، وهو قوله تعالى : ﴿ أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يَّخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى [وَهْوَ الْخَلَّقُ الْعَلِيمُ] ﴾(1)في سورة يس ، وقوله : ﴿ بِقَدِرٍ عَلَى أَنْ يُُّحْـ?ـيَ الْمَوْتَى ﴾(2)في سورة الأحقاف .
وقوله : (( في الأولين )) قيّدهما بالمرتبتين الأوّليين ، احترازا من الذي في سورة القيامة ، وهو قوله تعالى : ﴿ أَلَيْسَ ذَالِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُّحْـ?ـيَ الْمَوْتَى ﴾(3)، فإنه ثابت عند غير أبي داود(4)،
(1) سورة يس ،الآية 80 . وما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(2) سورة الأحقاف ، من الآية 32 . وفي جميع النسخ الموجودة لدي : { أَلَيْسَ ذَالِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْـ?ـيَ
الْمَوْتَى } ، والصواب ما أثبت ، لأن هذه الآية في سورة القيامة .
(3) سورة القيامة ، الآية 39 .
(4) روى أبو عمرو الداني الحذف في الموضعين الأولين ، وسكت عن موضع القيامة ، وذكر ابن الجزري :
أن ألف هذا الموضع ثابتة في كثير من المصاحف .
انظر : المقنع ، ص 13 ، النشر ، 2 : 355 .