وقوله : (( كذاك رسما )) ، أي كتب بالحذف كما كتب ما قبله بالحذف لأبي داود .
وقوله : (( عنه )) ، أي عن أبي داود .
وقوله : (( كذا عبادته بمريم )) ، أراد قوله تعالى : ﴿ فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ? ﴾(1)وقيّده بسورة مريم ، احترازا من قوله تعالى في سورة الأنبياء : ﴿ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ? وَلاَ يَسْتَحْسِرُونَ ﴾(2)، لأنه ثابت .
وقول الناظم : (( عبادته بمريم )) لا يدخل فيه قوله في مريم : ﴿ كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ ﴾(3)، فإنه ثابت ، لأن الناظم قيّده بالإضافة المخصوصة إلى الهاء وحدها والألف في آخر الشطرين لإطلاق القافية .
الإعراب : (( وفاستغاثه ))(4)مبتدأ وخبره فيما بعده ، وقوله : (( كذاك )) جار ومجرور ، وحرف الخطاب ، وكاف التشبيه في موضع نصب نعت لمصدر محذوف تقديره : رسم رسما كذاك ، وقوله : (( رسما )) ماض مركب ، وقوله : (( عنه )) متعلّق بـ (( رسما )) ، وقوله : (( كذا )) جار ومجرور في موضع خبر المبتدأ الذي بعده ، وقوله : (( عبادته )) مبتدأ ، وسكّنه الناظم لضرورة الوزن ، وقوله : (( بمريما )) متعلّق بصفة محذوفة ، [ أو بحال محذوفة ](5)، تقدير الصفة : الواقع بمريم ، وتقدير الحال : واقعا بمريم . ثم قال :
[231] وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو فِصَالُ لُقْمَانْ **** وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ جَاءَ الْحَرْفَانْ
(1) سورة مريم ، من الآية 64 .
(2) سورة الأنبياء ، من الآية 19 .
(3) سورة مريم ، من الآية 82 .
(4) في جـ : " وقوله فاستغاثه ...... " .
(5) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .