قوله : (( فاكهة )) ، يعني : أن أبا داود ذكر الخلاف في ألف ﴿ فاكهة ﴾ ، لأن قوله : (( فاكهة )) أتى به بعد قوله : (( وباضطراب في أدعيائهم لدى الأحزاب )) ، ثم قال : (( فاكهة )) ، يعني بالخلاف – أيضا – في قوله تعالى في سورة يس : ﴿ لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ ﴾(1)، وقوله في سورة الزخرف : ﴿ لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾(2)، وقوله تعالى في الدخان : ﴿ يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ ءَامِنِينَ ﴾(3)، وقوله تعالى [في الواقعة] : ﴿ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لاَّ مَقْطُوعَةٍ وَلاَ مَمْنُوعَةٍ ﴾(4).
والظاهر – والله أعلم – : أن المشهور فيه الحذف ، لأن أبا داود ذكر فيه الحذف عن جميع مصاحف أهل المدينة وبعض مصاحف أهل الأمصار(5).
وقوله : (( واحذف له أساءوا )) ، أي واحذف لابن نجاح من غير خلاف ألف ﴿ أَسَآءُواْ ﴾ في الموضعين ، وهو قوله تعالى في سورة الروم : ﴿ أَسَآءُواْ السُّوأَى أَن كَذَّبُواْ [بَِايَاتِ اللَّهِ] ﴾(6)،
(1) سورة يس ، الآية 56 .
(2) سورة الزخرف ، الآية 73 .
(3) سورة الدخان ، الآية 52 .
(4) سورة الواقعة ، الآيتين 34 ، 35 .
وفي الواقعة ساقطة من : " جـ " .
(5) حيث قال : " ﴿ فَاكِهُونَ ﴾ كتبوه في مصاحف أهل المدينة ، وفي بعض مصاحف سائر الأمصار بغير ألف ،
ومثله : ﴿ فَاكِهَةٌ ﴾ .
انظر مختصر التبيين ، 4 : 1027 .
وهناك تعليق في حاشية النسخة " ز " يقول فيه : " قوله (( فاكهة )) قال الشيخ أبو الحسن : " هذا أيضا مما
لا يحمل على ظاهره لأن أبا داود لم يذكر الخلاف إلا في يس ولم يذكر الخلاف فيما عداه مما بعده ، بل نصّ
عليها كلها بالحذف ، ولهذا أُصلح هذا البيت :
فاكهة واحذف سوى يس * له أساءوا ويتخافتون " .
(6) سورة الروم ، من الآية 9 .
وما بين المعقوفين سقط من : " ز " .