وقوله : (( لدى الأحزاب )) تنصيص ، وليس بتخصيص ، أي ليس بتقييد ، وإنما هو للتأكيد ، إذ لم يقع في القرآن إلا في سورة الأحزاب .
واعترض قوله : (( وباضطراب في أدعيائهم )) : لكونه لم يذكر مختار أبي داود في هذا اللفظ ، لأنه اختار فيه الإثبات ، لأنه قال في التنزيل(1): وكتبوا في بعض المصاحف أدعياءهم بألف وفي بعضها بغير الألف ، والأول أختار ، ولا أمنع من الثاني .
الإعراب : قوله : (( محاريب )) معطوف على (( الأوثان )) لكنه محكي ، وقوله : (( وباضطراب )) متعلّق [ بحال محذوفة ، تقديره : وجاء الألف في أدعيائهم مصحوبا باضطراب ، وقوله : (( في أدعيائهم )) متعلّق بـ (( جاء )) ، وقوله : (( لدى الأحزاب )) ظرف ومخفوض بالظرف ، والعامل في الظرف حال محذوفة من (( أدعيائهم )) ، تقديره : كائنا لدى الأحزاب ](2). ثم قال :
[229] فَاكِهَةٍ وَاحْذِفْ لَهُ أَسَاءُوا **** وَيَتَخَافَتُونَ لاَ امْتِرَاءُ
(1) انظر مختصر التبيين ، 4 : 1003 .
(2) ما بين المعقوفين سقط من جـ ، وفيه : " فعل محذوف تقديره :
وجاء الألف ، في أدعيائهم متعلّق به – أيضا – وكذلك لدى الأحزاب " .