ومثال المعرّف بالألف واللام ، قوله تعالى في سورة النور : ﴿ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الاْمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾(1)، وقوله تعالى : ﴿ وَتِلْكَ الاْمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ﴾(2)في العنكبوت(3)، ولا يندرج في هذا اللفظ إلا ما كان في هذا النصف(4)وأما ما كان [منه](5)في النصف الأول في القرآن ، فلا يندرج فيه لأنه ثابت ، لأنه خارج عن ترجمته ، كقوله تعالى في سورة إبراهيم - عليه السلام - : ﴿ وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾(6)، لأن أبا داود لم يذكر في التنزيل بالحذف إلا ما كان في هذا النصف الآخر ، وأما ما كان في النصف الأول ، فلم يتعرض له ، فيحمل عنده على الإثبات .
وقوله : (( امتازوا )) ، أراد قوله تعالى في سورة يس : ﴿ وَامْتَازُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ﴾(7).
وقوله : (( مع الأخوال )) المعيّة تقتضي التشريك(8)بالحذف ، وأراد قوله تعالى في سورة النور : ﴿ أَوْ بِيُوتِ أَخْوَالِكُمْ ﴾(9).
الإعراب : (( أصنامكم )) مبتدأ ، ولكن نصبه الناظم على الحكاية ، وقوله : (( كذا )) جار ومجرور متعلّق بمحذوف ، لأنه خبر المبتدأ ، (( مع )) ظرف ، (( الأطفال )) مخفوض بالظرف ، وقوله : (( أمثال )) معطوف على (( أصنامكم )) ، وقوله : (( وامتازوا )) معطوف – أيضا – ، (( مع الأخوال )) ظرف ومخفوض به ، والعامل في الظرف هو خبر المبتدأ . ثم قال :
[224] شَاخِصَةٌ خَامِسَةٌ مَقَامِعْ **** إِكْرَاهِهنَّ شَاطِىءٍ صَوَامِعْ
(1) سورة النور ، من الآية 35 .
(2) سورة العنكبوت ، من الآية 43 .
(3) زاد في جـ ، ز : " والحشر " .
(4) زاد في جـ : " الآخر " .
(5) ساقطة من : " جـ " .
(6) 10) سورة إبراهيم ، من الآية 27 .
(7) 11) سورة يس ، الآية 58 .
(8) 12) زاد في جـ ، ز : " في الحكم " .
(9) 13) سورة النور ، من الآية 59 .