الضمير في قوله : (( عنه )) يعود على ابن نجاح المتقدّم قبله ، ولأن عادة الناظم في هذه اللفظة التي هي : (( عنه )) أن يعود ضميرها على ابن نجاح ، وفي هذا البيت تقديم وتأخير ، تقديره : وأملي حذف أذاقها بنصّ النحل عنه – أيضا – عن عطاء .
ومعنى قوله : (( أملي )) أذكر ، أي وأذكر أيها المخاطب حذف ألف قوله تعالى في سورة النحل : ﴿ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ [وَالْخَوْفِ] ﴾(1)عن أبي داود(2)عن عطاء بن يزيد الخرساني ، لأن ابن نجاح نسب هذا الخلاف – أيضا – إلى عطاء بن يزيد الخرساني ، [ وفي بعض النسخ : (( أملي ))(3)بضم الهمزة على أنه فعل ماض مركب لما لم يسم فاعله ، وهو قوله : (( حذف أذاقها )) ، تقديره : على هذه النسخة ، وذكر حذف أذاقها بنصّ النحل عن ابن نجاح عن عطاء بن يزيد الخرساني ](4).
الإعراب : قوله : (( وعنه )) متعلّق بـ (( أملي )) ، وكذلك قوله : (( عن عطاء )) وقوله : (( أيضا )) مصدر ، وقوله : (( حذف )) مفعول ، وقوله : (( أذاقها )) مضاف إليه ، وقوله : (( بنصّ النحل )) متعلّق [ بحال محذوفة ، تقديره : أذاقها كائنا بنصّ النحل ](5). ثم قال :
[220] وَهَاكَ مَا مِنْ مَرْيَمٍ لِصَادِ **** عَلَى اطِّرَادِ وَبِلاَ اطِّرَادِ
هذا هو الجزء الثالث من الحذف المرتب . فقوله : (( وهاك )) ، معناه : خذ وتناول وهو اسم فعل الأمر ، وهذا اللفظ يقال ممدودا ومقصورا ، فإذا كان ممدودا ، فيجوز في همزته ثلاثة أوجه : الفتح والكسر والتسكين .
(1) سورة النحل ، من الآية 112 .
و " الخوف " ساقطة من : " جـ " .
(2) في جـ ، ز : " عن ابن نجاح أيضا " .
(3) كما في النسخ الموجودة لدي ، والمتن المطبوع ، ص 22 .
(4) ما بين المعقوفين سقط من : " جـ " .
(5) ما بين المعقوفين في جـ : " بصفة محذوفة ، تقدير الصفة : أذاقها الكائن بنص النحل ،
تقدير الحال : كائنا بنص النحل " .